إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٥٠١

يقول: وأسألها، ولكن في سؤالي لها فأنا أسألني، أي أسائل نفسي رفع الحجاب بكشفي النقاب، والمراد نقابها، ولكن أضاف نقابها إلى نفسه، ووسيلتي كانت بي إليّ في ذلك السؤال، أي إلى نفسي، والمراد إليها، فإن قلت كيف يضيفها هي إلى نفسه، ولم يضف نفسه إليها حتى يجعل خطابه إليها؟ فالجواب: إن ذلك مما [لا يجب أن] (1) يدل على الاتحاد لو قال لها، يا أنت، ويعني نفسه لم يفهم أنه قصد نفسه، وإن قال لها: يا أنا فقد فهم الاتحاد كذلك هي لتخاطبه: يا أنا، فالأصح في الاتحاد ما سلكاه في مخاطبتهما بعضهما بعضاً.

قال:

حسن

هي

516 - وأنظر في مرآة حسني كي أرى جمال وجودي في شهودي طَلْعَتي [100 و] يقول: وفيه تقديم وتأخير، وتقديره وأنظر طلعتي: أي ظهور وجهي، وأراد بالوجه هنا الحسن، والذات أي وأنظر ظهور وحسن ذاتي في مرآة حسني، والمرآة الناظور التي ينظر بها الصور، استعارها لنور العلم؛ لأنه يرى حقائق الأشياء، وأنه يرى ذاته في نور العلم إذا تنوّرت به وكلما ازداد بالله وفي الله علماً ازدادت طلعته جمالاً وحسناً. يقول فيه: وجّهت بالكلية نظري كي أرى جمال وجودي في شهودي، أي ظهور وجودي في عالم الشهادة في الدنيا، أي كي أرى مقاماتي في العلم والكمال والجمال السابق لي في علم الله تعالى حتى أنتهي إليه في هذه الدنيا، وهو عالم شهودي، فإنَّ حسني هو نور العلم، والقرب به من الله تعالى لا غير، ونهايتي بلوغ حضرتي، ومرتبتي، ودرجتي، ويحتمل له مع هذا الوجه وجه فيكون معناه الوجهين جميعاً، وأرادهما جميعاً فيكون تقديره: وأنظر في مرآة طلعتي، أي طلعة وجه جمالها أضافها إلى نفسه، كي أرى جمال وجودي: أي وجودها في شهودي حسني، أي في مشاهدتي حسنها.

قال:

517 – وإن فهتُ باسمي أُضغ نحوي تشوقاً إلى مشمعي ذكرى بنطقي وأُنْصِتِ يقول: وإن فهتُ - بضم التاء وأراد وإن فاهت هي سمّاها نفسه، باسمي: يحتمل

(1) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل، والزيادة من س.

أنه

501