إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٥٠٤

قال:

(1)

523 – وأرشدني إذ كنتُ عني ناشدي إليَّ ونفسي بي علي دليلتي يقول: وفيه تقديم وتأخير وتقديره وأرشدني، أي وأرشد نفسي إلي، أي إلى حقيقتي تلك التي هي كمالي إذا كنت عني ناشدي: أي إذا كنت أنا ناشد عنّي، أي عن حقيقتي التي هي غايتي ونفسي في إنشادها، وإرشادها إلى حقيقتي تلك إنما كانت دليلتي عليَّ بفتح الياء- أي على حقيقتي ودرجتي تلك، بي: أي بنور ذاتي، ولولا نور عقلي لما

اهتديت إليها.

قال:

524 - وأستارُ لَبْس الحس لما كشفتُها وكانت لها أسرار حُكميَ أَرْخَتِ يقول: وأستار لبس الحسّ أي الشهادات الموجدات التي هي مظاهر لنور العلم، ولا يراه منها، وفيها إلا أهل التحقيق مع أنها لولاها ما عُرف التحقيق؛ لأنه لا يتحقق المرء بما لا يراه، ولا يحسه وإن عرفت بعض العلوم بالعقل فإنها هي السبب الأول. يقول: لما کشفتها، أي صفت وشفت وراءها كلها علماً كما لا يرى زجاجة الناظور، وإنما يرى ما تجلّى (2) فيها، فالعلم يتجلى في الموجدات، وهي مرآة له، فلما رآها علماً، وكانت لها أسرار حكمي، أي قضائي بعلمي أن ترتفع، أرخت حجبها أي طرحتها فرأيت الوجود كلّه علماً لا حجاب بيني وبينه كما كان قبل إيجاد شيء غيره، ووصلت إلى حضرتي وحقيقتي.

(1) في الديوان: [وأرشدتني] بدل [وأرشدني]. (2) في س: [ما يتجلى تجلى فيها].

***

504