إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٥١

في مواضع من حقها أن تكون ألفاً مقصورة مثل (المني) تكتب (المنا)، و (القرى) تكتب (القرا)

وهكذا، وقد اعتمدنا ما هو متعارف عليه اليوم كما في النقطة السابقة.

5 - أنَّ يبدو أن الشيخ علله كان يثبت الآيات الكريمات من حفظه، ولذلك لاحظنا في الكثير منها تغييراً، وبتراً، وتقديماً، وتأخيراً، وقد أثبتنا الآيات بحروفها كما وردت في المصحف بلا إشارة إلى مواطن التغيير لسبب معروف هو اتفاق المسلمين جميعهم على مصحف واحد.

6 - يعمد المؤلف في كثير من المواضع إلى استخدام ظاهرة لغوية في اللهجة الأزدية وهي. أنَّ الفعل إذا أسند إلى ظاهر مثنى أو مجموع أتي فيه بعلامة تدلّ على التثنية أو الجمع (1)، مثل قولهم قاما الزيدان، وقاموا الزيدون، ولذلك تتردّد عنده عبارات مثل: (يعرفونه عواده) (استعانوا باسمه القاصدون) و (يسمونه أهل التصوف) و (يختلفون أهل الله)، وغيرها، ويقول ابن عقيل: .... وهذه اللغة القليلة هي التي يعبر عنها النحويون بلغة: أكلوني البراغيث … فـ (البراغيث) فاعل أكلوني (2)؛ فلعل هذا من بقايا التأثر بتلك اللهجة سواء في الكلام أم في الكتابة، وهذا يثبت أنَّ هذه الكتب لا تقدّم فوائدها في العلم الذي اختصت به فقط بل تتعدّاه إلى فوائد لغوية، واجتماعية، وهو ما لحظناه في هذا

هذه هي

(

الكتاب، وأشرنا إليه في مواضعه. أهم الملاحظات التي رأينا إثباتها هنا، وهي تفتح الباب واسعاً لجملة من الدراسات سواء منها ما هو متعلّق بالأسلوب أو المجتمع، أم ما هو متعلق بـ (السلوك) نفسه، ولن تتحقق تلك الغايات بغير النظر الشامل إلى مؤلفات الشيخ ناصر الأخرى، و تقديم دراسات مفصلة عن تلك الجوانب التي أشرنا إليها.

-9 -

من الممكن تلخيص عملنا في هذا الكتاب بالنقاط الآتية:

(1) ينظر شرح ابن عقيل على الألفية، 2/ 80.

(2) شرح ابن عقيل على الألفية، 2/ 85، وقد لاحظ محقق كتاب (الإخلاص) هذا الأمر أيضاً في كتاب (الإخلاص)، مما يؤكد شيوع هذه الظاهرة في كتب الشيخ الأخرى، ينظر كتاب (الإخلاص)، ص 178.

51