إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٥١٧المختصة بالمقام الأحمدي التي هي سفر النفس عن النظر إلى ظواهر المحسوسات إلى
بواطنها.
والسفر الثاني: سفر الروح، وهو المشاهدة إلى الله تعالى بالصفات، والاستغراق في ذلك، والسفر الثالث الجمع بين المقامين: سفر الروح، وسفر النفس إلى مقام الجمع، وإلى الصحو في ذلك، وهو مقام جمع الجمع.
والسفر الرابع سفر النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى رؤية الوجود كما هو في أول الإيجاد نوراً
متحداً.
الأسلوب الثالث: في شروع النبي بحكم الظاهر في وصفه مع صلى الله عليه وسلم مقامه، وشروع كلّ سالك محقق إلى حكم الظاهر، ويبتنى هذا الأسلوب الثالث على أربع قواعد: القاعدة الأولى: في حضرة مقامات كليات في سير الإنسان المحقق إلى الله تعالى، وذكر الأحكام المتعلقة بكلّ مقام كلّ منها التي هي الإسلام، والإيمان، والإحسان، ومقاماته. القاعدة الثانية: في خصائص الكامل المحقق ومشاهدة روحه لعالم الغيب، ونظر نفسه إلى المحسوسات وأحكامها في الشريعة والحقيقة وما شرعوا فيه الأنبياء، والرسل، والعلماء، والأبشار (1)
القاعدة الثالثة: في هيئات الأعمال، وتمثيلها.
القاعدة الرابعة في تأثير العلم والأعمال في النفس والروح.
الأسلوب الرابع: في آيات النبي التي ظهر بها من آثار مقامه أحدية الجمع من غيوثاته ودعواته [104 و] وآياته الكبرى، وهذا شروع الابتداء في الأسلوب الأول.
بيان في الأسلوب الأول بلسان المقام الأحمدي في مقام التلخيص:
قال:
ص
(1) الأبشار: جمع جمع للبشرة، ينظر العين للخليل، 54، ولعلّ الشيخ يريد به جمع (بشير)، وهو في مصطلح القوم الأمير الذي يكون أزهد الجماعة، وأوفرهم حظاً في التقوى، ولذا سمي البشير؛ لأنه المنوط بإبلاغ كل بشرى، ومن هنا نرى الشيخ يضعه في مرتبة الأنبياء والرسل والعلماء. ينظر عن [البشير] موسوعة الحفني،
ص 669.
517