إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٥٤٢

هي

المنسوخة. ودقائق حكمة إشارة إلى ما هو أغمض، والحقائق إشارة إلى ما لا يرى، بل هو إلى ما فيها من نور الحق. رقائق بسطة: هو ما كان ألطف من العلوم التي تدق إلا على العلماء الكبار. وذكر أربعة أشياء لوجوه الأول أنّ الأحكام متعلقة بالأربعة المظاهر التي الأذن للسمع، والعين للبصر واللسان [111 ظ] للنطق، والجارحة كاليد والرجل للفعل، كلّ شيء من هذه يتعلق عليها حكم ما يخصها والكلّ راجع إلى الذات من أحكام الإسلام والوجه الثاني: أنّ أصول أحكام الإسلام الذي هو العبادة الظاهرة أربعة: الكتاب واليد والإشارة العقائق، والسنة التي هي حقيقتها تأويل معاني باطن الكتاب، وهي الدقائق، والآثار الصحيحة التي هي تأويل السنة، وهي الحقائق.

والثالث: النظر الصحيح الحقِّ من العقل النوراني، وهي الرقائق للطف نظر العقل فيها، ولبسطه بالانشراح إلى ما عقله العقل، وأقر به من نوره الوجه الثالث: إنّ العلم على أربعة أقسام: كشفي، وهو العلم بالله، وبالمآل وبالدلالة، وإليه الإشارة بالعقائق لظهوره، وقيام

حجته بالعقل مهما خطرت على قلب المتعبّد، وفهم الحق لم يسعه الشك فيه.

والرقائق الجليّ من علم الحقيقة والحقائق: العبادات الظاهرة من علم الشريعة، والدقائق الأحكام من علم الشريعة والوجه الرابع العقائق لظهورها ما هو حق لازم على المرء ديناً عملاً وتركاً؛ لأنها تكون من المرء من علامات تحقيق الرغبة والزهد والورع. والرقائق: الوسائل والمباحات، والعقائق ما جاز فيه الرأي، فتلك أربعة أقسام. والوجه الخامس العقائق ظاهر الكتاب والسنة والإجماع.

6

والرقائق فهم معانيها وتأويلها، والحقائق إحكام العمل بها، والرقائق استنباط العلوم الغامضة منها. والوجه السادس: أنّ العقائق أداء الطاعة بالتصديق، والدقائق أداؤها بالعلم، والرقائق أداؤه بإحكام الكمال فيه والرقائق بحسن، المراقبة والحضور فيه، وحضور الهيبة من الله تعالى، وغير ذلك من الحضرات القريبة إلى الفكر. والوجه السابع: العقائق شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولقيام الحجة بذلك من العقل، والدقائق شهادة أن محمداً رسول الله، استعار لذلك اسم الدقائق لكثرة دقائق معاني ما أورده من الآيات والمعجزات والروايات، لقوله: أعطيت مجامع الكلم (1) والحقائق، وأن ما جاء به عن

(1) ينظر صحيح البخاري، الحديث،2977، وصحيح مسلم، الحديث 523، وفيهما: بعثت بجوامع الكلم، وأعطيت

542