إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٥٧٨

العلم] (1)

الإلهية ما لكل امرئ من النصيب من ذلك، ولقوله: [نحن معاشر الأنبياء لا نورث، لا نورّث إلا العلم] (1) فالعلماء هم ورثة الأنبياء فكان ما لكلّ صديق له، أو خليفة من فضائله ما يحصّه - بالحاء المهملة- من ذلك.

قال:

حنيفة

621 - فمن نُصرة الدين الحنيفي بعده قتال أبي بكر لآل يقول: فمن آيات كرامات الله للخواص من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم التي هي بمنزلة معجزة نبي ورسول ما ظهر على يدي أبي بكر الصديق الله الله نصرة الدين الحنيفي، أي المائل عن الاعوجاج إلى الاستقامة وهو دين الله ثم دين نبيه صلوات الله عليه وسلامه، ونصرته بعده الدالّة على عظم الكرامات التي هي مثل المعجزات الأولى للأنبياء عليهم السلام هو قتال أبي بكر الصديقه مع قوة عزمه، وقلة عدته حين ارتدت الأعراب بعد موته، وكثر المرتدون فقاتلهم جميعاً حتى ردّهم قسراً وغلبة وقهراً، ومن ذلك قتاله لآل حنيفة وهم آل أي أصحاب وجماعة حنيفة، وهو مسيلمة الكذاب المدعي النبوة بالسخرياء والهزل بالنبوة؛ لأنّه يأتي فيما يدعيه من [121 و] الكلام الهزل البذيء الفحش، وهو مسيلمة بن حبيب بن حنيفة بن نجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وكان أصحابه ن أشد الناس قوة لقوله تعالى: سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ نُقَيْلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ (2) أَي قاتلوهم حتى يسلموا (3)، وكذلك بقية المرتدين جميعاً (4).

من ا

قال:

622 - وسارية ألجاه للجبل الندا ءُ من عُمر والدار غير قريبة يقول: وكذلك من كرامات الله للخواص من أصحابه والتي هي في مثل معجزات

(1) ينظر فتح الباري 8112، والبداية والنهاية، 15412، وينظر كذلك الملل والنحل للشهرستاني، 1911، ففيه حديث طويل، وتأويل مختلف الحديث، لابن قتيبة، ص 562 امشه مع هوا وهي نافعة جداً، ويتبنى ابن قتيبة رأياً قريباً من رأي الشيخ ناصر في ميراث النبوة. (2) الفتح، الآية 16.

(3) في الأصل و [س]: [يسلمون]، وما أثبتناه الصواب.

(4) أفاضت كتب التاريخ في الحديث عن حروب الردّة، وموقف أبي بكر الحازم منها.

578