إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٥٨٣أفيض عليه شيء فإنّما هو من فيض بحره فهو أبوه بالسبق والفضل، والمعنى الثالث أنّ له العهد الأول على الطاعة والإيمان وثبت ذلك لجميع الوجود، وثبت لآدم، وعلى آدم، فعهد آدم ثبت لجميع ذريته وعلى جميع ذريته، وعهد نور النبي صلى الله عليه وسلم ثبت لجميع الوجود، ولآدم، وعلى جميع الوجود، وعلى آدم وعلى جميع ذرية [122 و] آدم إلا مَنْ ضيعه
بنفسه، فافهم.
قال:
1 3 6 – ونفسي من حَجْرِ التحلي برشدها تخلت وفي حجر التجلي تربتِ يقول: وفيه تقديم وتأخير، وتقديره ونفسي من حجر -بفتح الحاء- التحلي –بالحاء المهملة - أراد هنا من حرمة التخلق بالأخلاق المحجورة عليها برشدها، أي بسبب هداها ورشدها تخلّت (1) - بالخاء المعجمة أي تجردت وانسلخت من لبس حلي المحجورات فإنَّ التحلي هو لبس الحلي، ومن حجر - بكسر الحاء المهملة-، والتجلي: أي ظهور وانكشاف ومشاهدات الحضرات تربّت من حال طفوليتها، وفي نشوئها إلى أن انتهت غايتها، والحجر هو تربع المرأة بالجلوس فيكون أمامها من فخذها الأيمن إلى فخذها الأي أيسر هو الحجر الذي تضع فيه ولدها، استعاره لتربيته في حجر التحلي من أول
نشوئه إلى منتهاه فيه.
قال:
632 - وقبل فصالي دون تكليف ظاهري خَتَمْتُ بشَرْعي الموضحي كلَّ شِرْعةِ يقول: وقبل فصالي دون تكليف ظاهري، أي يوم كنت نوراً لا كونَ معي غيري ختمت، أي علمت بشرعي الموضحي أي الواضح كلّ شرعة جاءت للأنبياء؛ لأنّ بذلك النور علم كلّ ما سيأتي، وأنا ذلك النور، ولم أظهر بأقل رتبة مما أنا هناك، فافهم.
قال:
(1) وقفنا فيما سبق عند (التخلي) و (التحلي).
583