إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٥٨٥

وأن جميع

إشارة إلى الفتح العظيم الذي هو الكشف في المكاشفة الإلهية المتوحد به عن جميع الخلائق كتو حده بنزول القرآن العظيم الذي هو أعظم شيء من كتب الله تعالى، وفي ذكر العناصر، واللوح إشارة إلى أسماء ذاته الأربع التي هي ال والبصر، والنطق، والقدرة، الأنبياء أنوار هذه الأربعة القوى من ذاته بنور العلم بالله كلهم حزبه، وأنّهم كلهم كأنهم في حال المهد مع مقابلة نور قواه الأربع التي هي لذاته، وهي لوح محفوظه، فإنّ روح العقل هي لوح محفوظ في المرء فيه بنفس القلم الإلهي ما شاء الله أن ينقشه فيه، وهو قلم معنوي، ولا نظنّ أنّ القلم الأعلى الناقش في اللوح الأعظم أنّه قلم جسمي صوري، ولا لوح جسمي صوري، بل الكلّ معنوي، فاعرفه.

بيان

ولما ذكر أنه إمام العارفين والمكاشفين بالله تعالى في حضرة أحدية جمع الجمع مقامه عن قوله حاكياً عن قول الله تعالى فيها.

[122 ظ] قال:

أخبر

63 – وهم والأُولى قالوا بقولهم على صراطي لم يعدوا مواطى مشيتي

634

-

يقول: وهم والأولى بحذف الواو من الأولى في القراءة دون الخط والكتابة، وقوله: وهم والأولى، وقد ذكر الأنبياء، والذين حجوهم من الملحدين فيحتمل أنه أراد الأولى أبعد مذكور، وأراد الملحدين، وهم أقرب مذكور، وهم الأنبياء، وكلّ طائع لله تعالى، وهكذا من عادته إذا أراد الإجمال أبهم الإشارة فتكون الإشارة يدخل فيها الطائعون والعاصون، وجميع الموجدات من جميع ذرات الوجود لتنكير الإشارة، فإنّ في تنكيرها فائدة ليدخل فيه كلّ ما يحتمل أن يدخل فيها، وقوله: قالوا بقولهم، أراد هنا القول فعل الذات من قول وغيره، وإنّما خص القول لظهور فعل الذات به من صفاتها الأربع. وقوله: بقولهم، أي بذواتهم الحجرية؛ لأنه لما أثبت أنّ من أسماء ذاتها السامعة، والباصرة، والناطقة، والقائلة، والقادرة، والفاعلة، وأنّ من أسماء أفعالها السمع، والبصر، والقول، والنطق، والبطش جاز له أن يذكرها بعد ذلك، ويشير إليها بأي اسم، وبأي صفة

[النساء:2 9] أي تحرير عبد مؤمن، ينظر معجم المصطلحات البلاغية وتطورها، د. أحمد مطلوب، 3/ 207.

585