إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٦١٦

ذلك الصوت، وذلك الكلام بعينه، ويسمّى ذلك الصوت الصدى - بغير همزة بعد الدال. فقال: هل كان ذلك مَنْ ناجاك، أي كلّمك بذلك الصوت ثُمَّ بفتح – الثاء- وليس بمعنى ثُمَّ التي هي بضم الثاء التي هي حرف من حروف العطف، بل هنا هي بمعنى هو سواك، أم سمعت خطاباً من صداك المصوّت بفتح الواو - من صداك: أي صوتك المصوّت الذي صوَّته، ورجع إليك، وهذا مثال تجلّي [131 و] الصور في المرآة سواء في المثال، وتجلي الله بصفاته على ذاتك وصفاتك، وعلى العلم، وعلى الوجود كذلك، والمراد بهذا تحقيق العلم بالله أنه لا يخالف صفاتك (1)، ولكن انظر إلى المتجلي في المرآة فلا تتجلى إلاّ ما واجهها من المتجلّي فيها، كذلك الله تعالى لا يحيط أحد بجميع صفاته إلا ما أراد كشفه

لخلقه، فافهم. قال:

662

66 - وقل لي: من ألقى إليك علومه وقد رَكَدَتْ منك الحواسُ بِغَفْلَةِ (2) 663 - وما كنتَ تدري قبل يومك ما جرى بأمسك أو ما سوف يجري بغُدْوَةِ 664 – فأصبحتَ ذا علم بأخبارِ مَنْ مضى وأسرارِ مَنْ يأتي مدلاً بخُبَرة 6 - أَتَحْسَبُ مَنْ جاراك في سِنَةِ الكرى سواك بأنواع العلوم الجليلة 666 - وما هي إلا النَّفْسُ عند اشتغالها بعالمها عن مظهر البشرية 667 - تجلّت لها بالغيب في شكل عالم هداها إلى فهم المعاني الغريبة

-665

-668

وقد طبعت فيها العلوم وأُعلمت

بأسمائها قدماً

الأبوة

بوحي

669 – وبالعلم من فوق السوى ما تنعمت ولكن بما أَمْلَتْ عليها تَمَلَّت يقول: ولكلامه في هذه الأبيات ثلاثة (3) [معان] (4): المعنى الأول يقول: انظر وتفكّر إذا كنت طفلاً لا تفهم ولا تعقل، وقد ركدت منك الحواس الخمس التي هي الشم، والسمع،

(1) في الأصل: [صفاته]، وما أثبتناه من س وهو منسجم مع السياق.

(2) في الديوان: [بغفوة] بدل [بغفلة]. (3) في الأصل و [س]: [ثلاث] بدل [ثلاثة]، وما أثبتناه الصواب، ومما يذكر هنا أن ناسخ الأصل كتب [بثلاثة]، ثم

عاد فشطب عليها وكتب [ثلاث].

(4) في الأصل و [س]: [معاني]، وما أثبتناه الصواب.

616