إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الأول: في تخليص النفس والروح إلى مراتب الكمال (1) براية محبة المريدين (2). والثاني: في كمال النبي براية محبّة المرادين (3) وفي التوحيد لله المجيد. والثالث: في مقامات (4) الحقيقة، وفي التوحيد، وكمال النبي

ورتبته أبواباً، وقسمت الأبواب فصولاً وجاء كتاباً.

وترتيب الأبواب سبعة وعشرون باباً كما ترى.

الباب الأول: في الانتباه من رقدة الجهالة وسنة الغفلة، وفي التخليص ممّا يجب، أو يستحب له التخليص منه، وترك ما يجب، أو يستحب له تركه، والقيام بما يجب أو يستحب له القيام به، والسلوك بعد ذلك إلى المكاشفة (5) بمشاهدة الحضرات الإلهية (6) و اختلاف بدايات مبتدين إلى هذا السلوك الحبّي براية المحبة الإلهية.

(1) مراتب الكمال هي أعلى المراتب في العبودية لله، ويكون صاحبها من أهل الشهود والعرفان، والوصول إلى الله تعالى، قائماً بوظائف ربوبيته سبحانه ظاهراً وباطناً، بعد أن أغلق جميع الأبواب على شيطانه، ولم يجعل له عليه سلطاناً، ينظر موسوعة العجم، ص 858 - 859. (2) المريد: هو من انقطع إلى الله تعالى عن نظر واستبصار، وتجرّد عن إرادته لما علم أنه ما يقع في الوجود إلا ما يريده الله تعالى، لا ما يريده غيره فيمحو إرادته فلا يريد إلا ما يريده الحق، ينظر الموسوع عة الصوفية، د. عبد المنعم الحفني، ص 953، وسنرمز لها فيما بعد بموسوعة الحفني.

(3) المراد: هو العارف الذي لم تبق له إرادة، وقد وصل إلى النهايات وعبر الأحوال والمقامات والمقاصد والإرادات، فهو إذن في مرتبة فوق المريد، وجعله بعضهم في مرتبة واحدة على اعتبار أنه لو لم يكن مراد الله عزّ

وجل بأن يريده لم يكن مريداً أصلاً، ينظر موسوعة العجم، ص 867، وموسوعة الحفني، ص 950. (4) المقامات: مفردها مقام وهي طريق الطالب وموضعه في محلّ الاجتهاد، وتكون درجته بمقدار اكتسابه في حضرة الحق تعالى، وشرط المقامات أن لا يرتقي من مقام إلى مقام إذا لم يستوف أحكام ذلك المقام، والمقامات مثل التوبة، والورع، والزهد، والفقر، والزهد، وأوصلها بعضهم إلى مائة مقام وتزيد، ينظر موسوعة العجم، ص 917، سوعة الحفني، ص 963.

وموسو

(5) المكاشفة: حضور القلب بنعت البيان، فيكشف له الله عزَّ وجلَّ ما يستتر على الفهم كأنه رآه رأي عين، وهي ثلاثة أوجه: مكاشفة العيان بالأبصار يوم القيامة، ومكاشفة القلوب بحقائق الإيمان بمباشرة اليقين بلا كيف ولا حد، ومكاشفة الآيات بإظهار القدرة للأنبياء بالمعجزات ولغيرهم بالكرامات والإجابات، ينظر موسوعة العجم، ص 930، وموسوعة الحفني، ص 965، وسنرى أنَّ الشيخ سيفصل الحديث عن هذا الموضوع فيما بعد و وجه المكاشفة الأول وهو [الرؤية] لرأيه المختلف فيها. (6) الحضرات الإلهية هي | المراتب الكلية وتسمى عوالم وحضرات، وهي مظاهر ومجالي للحقائق المنسوبة إلى الحق سبحانه، وهي خمس حضرات ينظر موسوعة العجم، ص 289.

وخصوصاً

62