إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٦٣٠

السيوف الحادّة، فتكاً أي قتلاً ومنهم من طاعن بسمر القنا، وهي الرماح العسالة)، ومنهم مَنْ هو مغرق في النار، أي في حرارة الموت

السمهرية، [

هذه

من

رشقاً بأسهم، أي طعناً بأشهم القوس، وهي النشاب، ومنهم من هو محرق بحرارة الموت في الماء هو في حين ذلك في الماء زرقاً بشعلة نار حرارة الموت، أو محرق، وهو في الماء زرقاً بشعلة نار تقتله فيه بحكمة مثل المدافع والبنادق (2)، أو بنار هي النار المعروفة، وترى ذا مغيراً باذلاً نفسه وذا يولّي كسيراً بالهزيمة، وما النصر إلاّ عند الله، وتشهد، أي نصب المنجنيق، ورميه لهدم الصياصي (3)، أي البيوت البعيدة عن الوصول إلى الدخول فيها إلا بها، ولهدم الحصون المنيعة، وهذا على نسق معنى قوله تعالى قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِثْلَيْهِمْ رَأَى الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَتِدُ بِنَصْرِهِ، مَن يَشَاءُ)

قال:

- 696

-

وَتَلْحَظُ أشباحاً تراءى بأنفُسِ مُجردة في أرضها مُستجنّة 695 - تُبايِنُ أُنسَ الإنس صورةُ لَبْسِها لوحشتها والجن غير أنيسة وَتَطْرَحُ في النهرِ الشباك فتُخْرِجُ الـ سماك يدُ الصَّيادِ منها بسرعة 7 69 - ويحتالُ بالأشراكِ ناصبها على وقوع خماص الطير فيها بحبَّةِ 698 - ويكسرُ سُفْنَ البَحْرِ ضاري دوابه وَتَظْفَرُ آسادُ الشرى بالفريسة (5) 699 - ويصطادُ بَعْضُ الطير بعضاً من الهوا ويقبضُ بعض الوحش بعضاً بقفرة (6)

(1) بياض في الأصل بمقدار كلمتين ومثله في س، وهذا من غريب الاتفاق. (2) يشقق الشيخ ناصر الله الحديث هنا زيادة منه في التوضيح، وتقريب مقاصد ابن الفار، وإلا فـ ر من يعلم أن البنادق، والمدافع لم ترد في الشعر، ولم يكن ابن الفارض يعرفها.

(3) الصياصي كما شرحها الشيخ ناصر الله هي القلاع، ومفردها صيصية، وقد وردت الصياصي في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ. الأحزاب، الآية 26.

(4) آل عمرا

ان، الآية 13.

(5) في الديوان: [اليم] بدل [البحر].

(6) في الديوان: [الفضا] بدل [الهوا] و [يقنص] بدل [ويقبض]، وفي هامش الديوان إشارة إلى هذه القراءة.

630