إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٦٤٠

قال:

7 70 - قَرَنْتُ بِجِدِّي هَزْلَ ذاك مقرباً لِفَهْمِك غايات المرامي البعيدة يقول: قرنت: أي جمعت، بجدّي: أي بكشفي للعلم بالله، وتجلي صفاته، وكماله، وجماله وجلاله برفع أستار حجب المحسوسات بمثال هزل: أي لعب، وهو ذاك المشعبذ الذي ذكرنا مشبهاً بالمشعبذ ذات المرء، وبالأفعال أفعالها مقرباً لفهمك غايات

عن

أي نهايات المرامي أي المطالب البعيدة عن إدراكها عن جد عقول العلماء، فضلاً. إدراكها لعقول الضعفاء، كلا، ولا وصول إليها إلا بالسير سلوك المحبة، وتلاوة الاسم الخماسي بقوة الحضور لتنعت به أبواب المحبة والمشاهدة حتى تشاهد الحق في كلّ

شيء.

هو

قال:

حاله

بشبيهة

708 - ويجمعنا في المظهرين تشابه وليست لحالي يقول: ويجمعنا في المظهرين أي ظهور سمعي من أذني، وبصري من عيني، ونطقي من لساني، وشمّي من أنفي، وبطشي بيدي، وظهور صورتي، وأنّ هذه الأشياء هي الفاعلة لذلك بذواتها، كما أنّ تلك الصور هي المتحركة بذواتها في ظاهر الرؤية، وفي الحقيقة هي الذات، كما أنّ تلك في الحقيقة الفاعل، هو المشعبذ اللاعب بها، كذلك كلّ ما هو في الوجود إنّما كله بحكمة الله وتدبيره وقوته وقدرته، فلا حول عن معصية الله إلا بتوفيق الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بإعانة من الله جلّ وعلا وهذا من جهة التمثيل في تشبيه الجد بالهزل تشبيهي بالمشعبذ، وبذاتي، وبذات المشعبذ وهيكله فإنّي وإيَّاه أيضاً كذلك شبيهان في الصورة، وقوله وليست فالواو هنا للاستدراك لا للعطف، يقول ولكن بمشاهدتي لجمال الله، وكماله وجلاله وصفاته وعلمه بروحي ونفسي وتجلي كمال الله، وعلمه، وجلاله، وجماله على روحي المستمدة من الروح الأعظم، وهو روح القلم الأعلى لم يزل الله عليّ في كلّ حين مدة بقائي بعلمه، وصفاتي عليّ فيها، ورؤية نفسي إلى أنوار المحسوسات، وخرقها لجميع حجبهها حتى رأت الأكوان كلّها نوراً علمياً، وهو الذي تراه من جهة عالم الغيب، ورأته النفس من جهة عالم الشهادة فالتقتا: رؤية النفس، ورؤية الروح إلى رؤية واحدة، ومشاهدة وحقيقة واحدة ورأيت كلّ جزء من أجزائي، وكلّ جزء من أجزاء الأكوان سمعاً، وبصراً،

640