إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٦٥٧الباب السادس والعشرون
في توحيد الجمال، والكمال الإلهي بإظهار جمال حكمته، وتدبيره في كلّ شيء بلسان الكمال الإلهي الذي به كمل المقام المحمدي:
قال:
728 - تنزهتُ في آثارِ صُنْعِي مُنزّهاً عن الشِّرْكِ بالأغيار جمعي والفتي يقول: قال الكمال الإلهي منبئاً عن قوله تعالى بلسان وحال الكمال: تنزهت في آثار، أي في أفعال صنعي، أي تدبيري وحكمتي، منزّهاً مقدسا، جمعي: أي كمالي وجمالي وجلالي بجميع صفاتي وأفعالي وتدبيري، عن الشرك: أي المشاركة في هذا الموضع في شيء من صفاتي وكمالي وتدبيري، بالأغيار والأغيار هي كلّ شيء هو غير الله تعالى، وعن الشرك، أي المشاركة في ألفتي، أي اجتماعي في صفة بتشبيه، أو تدبير بأحد غيري فلا شبيه، ولا ضدّ، ولا معين، ولا ند، ولا حاجة داعية لي في إبداع الخلق إلا لأكرم من يستحق الإكرام في عملي علمي، وأعذب من يستحق العقاب في حكمي وعدلي، لم أتعبد لحاجة، ولم أعص (1) مغلوباً وأنا الغني الحميد.
قال:
حانة الخمار عين طليعتي
729 - فبي مَجْلِسُ الأذكارِ سَمْعُ مُطالع ولي يقول: [142 و] وفيه تقديم وتأخير، وتقديره فبي: أي فبهدايتي، مجلس الأذكار: أي أهل الأذكار، وأراد بالمجلس كالمساجد والصلوات والبيع، والصوامع، ومواقف الحج، والمسجد الحرام والمدينة، والمقدس، ومدارس العلم، ومدارس الذكر الحكيم، وكلّ موضع يذكر فيه اسمي وذكري، ومواضع السموات كلها، وجميع الوجود هو سمع
(1) في الأصل و [س]: [أعصي]، وما أثبناه الصواب.
657