إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك

الجزء ١ · صفحة ٦٧٢

قال:

تُ مِن أي جمعي مشركاً بي صنيعتي

(1)

747 - ولو أنني وَحَدْتُ الْحَدْتُ وانسلخ يقول: ولو أنني وحدت وقلت لا يجوز القول بالاتحاد في كمال ذات المرء بكمال الله، والاتصاف بصفاته التي قلت إنّه يمكن الاتصاف بمعناها، وأن علمي به كعلمه بنفسه بذلك العلم، وأنّ الذات كالمرآة تجلي صفات الله، وأنّ علمها بحقيقة الوجود علماً توحيدياً إلهياً هو كعلم الله في الوجود في ذلك العلم، ومنعت من جواز هذا خوفاً أن أكون قد شبّهت به خلقاً من خلقه لكنت قد ألحدت فى توحيدي، وانسلخت من آي جمعي، أي من آيات علمي، به و علمي بالوجود الناطق بعلمه، وبمعرفته، وكانت صنيعتي بي، أي عمل نفسي كذلك أكون مشركاً بالله تعالى؛ لأني أكون بذلك قد أنكرت علمي به، وأنكرت جميع توحيده، بل علمي به هو مثل علمه بنفسه في ذلك العلم، وعلمي بالوجود الذي هو علم بالله هو مثل علمه بالوجود الذي هو علم به بذلك العلم، واشتراطي بذلك، أي بالعلم الذي علمته، وعلمه بنفسه بالعلم الذي علمته به أنا غير مختلف، وأما هو فأعْلَمُ بنفسه منّي بالعلم الذي لم أعلمه أنا به، وليس هذا مما يكون تشبيهاً، وإنما هو عين توحيده جلّ وعلا، وكذلك كمالي الذي كملت به هو من كماله؛ لأني كمالي بالعلم به سبحانه

وتعالى.

قال:

748 - وَلَسْتُ ملوماً أن أبت مواهبي وأمنح أتباعي جزيل عطيني

749 - ولي من مفيض الجمع عند سلامه عليّ بأو أدنى إشارة نسبة يقول: ولست ملوماً أن أبثَّ مواهبي: أي أن أشرح ما وهبه الله لي لأهدي به أهل الهدى، وأمنح أتباعي جزيل عطيتي: أي ما أعطاني الله تعالى من علم دينه، وعالم مکاشفته لي ترغيباً لمن شاء أن يسلك ذلك، وكيف أحرص عن البذل. ولي عند مفيض الجمع: أي حضرة الجمع الجامعة لجميع العلم المتجلي به الله تعالى تجلي سلامه عليَّ، وأراد بالسلام والصلاة معاً، وإنّما اكتفى بذكر أحدها دون الآخر إشارة إلى قوله تعالى:

(1) في الديوان: [صنعتي] بدل [صنيعتي].

672