إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٧فدعني منهم طُراً جميعاً خليلي حين كنت الخارجيا وصرت الآن روحاني حكيماً خرقت به الحجاب الحندسيا
فحزت الملك للملكوت سيراً بأنوار رقيت بها
رقيا
وباريت الكواكب في ضيائي فحزت الفخر فخراً أقدميا جاعد بن خميس الخروصي (
(1237 هـ)
-7 -
يا من ابتليت بالتعصب، وتورّطت دائماً في الحب والبغض، انتبه الآن، وكن عديم التعصب، وامض قدماً، إنَّ تعصبك أفنى روحك، وشغلت نفسك بإحصاء معاصي الناس. تارة تقبل هذا، وتارة ترفض ذاك، فماذا يعنيك إن كان هذا في نفسه أفضل أم ذاك؟ وكلّ عمرك قضيته تقارن بين الناس، فمتى تتفرّغ للعبادة؟ وغداً سترى من حولك في الحضرة اثنتين وسبعين فرقة، فماذا يعنيك مَنْ منها على صواب، ومَنْ على ولو تمحصت فيهم لوجدتهم جميعاً عشاقاً جاؤوا للعبادة. وإنّي لأدعو الله أن يطامن من طغيان نفوسنا، ويخرج الفضول من أدمغتنا، وأن يشغلنا بما في قلوبنا، ويبعد عنا أهل التعصب».
فريد الدين العطار (617 هـ)
-8 -
كلُّ ما أذكره من طللٍ أو ربوع أو مغان كلّ ما وكذا إن قلت قد أنجد لي قدر في شعرنا أو أنهما
وكذا السحب إذا قلت بكت وكذا الزهر إذا ما ابتسما
أو أنادي بحداة
كل ما أذكره مما
منه
يمموا بانة الحاجر أو ورق الحما
جري ذكره أو مثله أن تفهما
أسرار وأنوار جلتْ أو علت جاء بها ربُّ السما