إيضاح نظم السلوك إلى حضرات ملك الملوك
الجزء ١ · صفحة ٧٤غير هذه الدرجات؛ لأنَّ أهل التقى (1) على أربعة أقسام: قسم هم أهل الظواهر الغافلون عن المكاشفة يعرفون الله تعالى بالتصديق والتحقيق بالحضرات الظاهرة من الأفعال والصفات ولكنّهم في غالب أمورهم في غفلة إلا إذا تذكروا ذلك عرفوه، بها وهؤلاء عامة
المتقين غير المكاشفين.
والقسم الثاني عرفوا الشهود وهي الأكوان وشاهدوا بها المشهود، وهؤلاء أهل] (2) [الحضرات الظاهرية برؤية حقيقة الوجود.
والقسم الثالث نظروا إلى المشهود أولاً 1 (3) لها، وكذلك هي في القسم الرابع عرفوا المشهود ولم يرجعوا إلى الشهود.
وكلّ قسم يمكن ترقيه؛ لأن [أعلى المراتب مرتبة النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي الناظم بيانه في محله، فأشار الناظم بظاهر لفظه أولاً بالنائم من سنة الغفلة إلى القسم الأول، وبالانتباه بريح الصبا إلى القسم الثاني أهل السلوك بالمحبة.
بيان: وأشار في الباطن (4) إلى القسمين الآخرين لأنه أراد في الباطن بريح الصبا إشارة [إلى نفحات محبة الله التي لا يراها أحد إلا] (5) هو من حيث جاءت إلا من جهة إشراقها على مرآة ذات المرء [التي هي مرآة لتجلّي حضرات العلم بالله] ربّ الأرض والسموات الجاذبة بطيب شذاها روحانية محبة [الذات العقلية إلى مشاهدات (6) الكمالات الخفية والحضرات الإلهية، كما أنَّ الرائحة الطيبة إذا عظمت [تجذب روح الحياة بالاستنشاق] (7) إليها حتى تفارق الروح الجسد قبل تمام حبّ استجذابها لها، [كما يحكى عن رائحة
(1) ينظر عن هذه الأقسام موسوعة العجم، ص 116، وهناك غيرهم مثل أهل الاتحاد، وأهل الإرادة، وأهل البساط، وأهل التشبيه، وغيرهم.
(2) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل، والزيادة من س. (3) ما بين المعقوفين طمس في الأصل بمقدار نصف كلمة، وفي س يرد النص هكذا والقسم الثالث نظروا إلى المشهود أولاً ثمّ عرفوا به الشهود، والقسم الرابع: عرفوا المشهود ولم يرجعوا إلى الشهود.
(4) ما بين المعقوفين من س لاضطراب الكلام في الأصل. (5) ما بين المعقوفين من س لاضطراب الكلام في الأصل. (6) ما بين المعقوفين من س لاضطراب الكلام في الأصل. (7) ما بين المعقوفين من س لاضطراب الكلام في الأصل.
74