لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ١٣سيرة الشيخ العلمية
فلذلك أحثٌ طلاب العلم على أن يكونوا حريصين على التوسّع في المطالعات بقدر المستطاع، وأن يأخذوا المسائل بأصولها، بحيث يبنون الفروع على الأصول، ويعتمدون في كلّ ما يقولونه أو يكتبونه على الدليل الشرعي.
المحاور: نعم، أصبح هناك شتات بين الأمة الإسلامية بعد وجود هذه المدارس الفكرية الإسلامية، سواء القديمة أو الحديثة، وأصبح أعداء الإسلام ينبشون في هذه المدارس ليوقعوا العداوة والبغضاء بين جماعة المسلمين، وأنتم من كبار العلماء الذين شاركتم في الكثير من الملتقيات الفكرية الإسلامية التي تريد لَمَّ الشمل، وجمع الكلمة، والخروج برأي صواب لخير هذه الأمة.
ما الوسائل التي تتخذونها في الدعوة الفكرية الشمولية للأُمة الإسلامية؟ أهم ما ينبغي أن يحمله الإنسان من الهمّ همّ الأمّة، فإنَّ الأُمة إن ضعفت ضعف الدين، إذ الدين يتمثل في الأمة، الأمة فعندما تقوى يقوى الدين، وعندما تضعف الأمة يضعف، ويؤسفنا كثيراً أن نجد في أوساط هذه الأمة الواحدة - الأمة المؤمنة التي جعلها الله ـ تبارك وتعالى ـ ذات كتاب واحد، ورسالة واحدة، ومعتقد واحد، وتؤم جميعاً قبلةً واحدةً ـ من يحاول تشتيت الشّمل، وتمزيق الجمع، وإيجاد أسباب العداوات فيما
بينها.
الناس كثيراً ما يتحدثون عن الأمور الخلافية بين الأمة، ولَيْتَهُم بقدر ما يتحدثون عن هذه القضايا الخلافية يتحدثون عن الجامع الذي يجمع هذا الشتات كم من قضية تجمع الشتات، كم من مبدأ يجمع الشتات لو أُحْسِنَ استغلاله.
أولاً: أركان الإسلام لا خلاف فيها بين الأمة، فشهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً،، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصيام رمضان، وحج بيت الله الحرام، أمور لا
رسول الله، خلاف فيها.
ثانياً القبلة التى يؤمها المسلمون جميعاً يتجهون إليها في صلاتهم ويقصدونها في حجهم هي قبلة واحدة، تجمع الشتات وتوحد الصف، وبجانب هذا أيضاً الكتاب العزيز الذي هو
13