لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

132

لقاعات

في الفكر و الدعوة

الصحيح والآية، فالخارج عن المذاهب الأربعة ضال مضل، وربما أدّاه ذلك للكفر، لأن الأخذ بظواهر الكتاب والسُّنَّة من أصول الكفر» (1)،، ولو قارنت بين هذا الكلام وما قاله علماء الإباضية لوجدت بين الوجهتين بوناً شاسعاً، إذ لم يقل أحد من علماء الإباضية بأنّ على النّاس أن يقلدوا أئمة الإباضية ولو خالفوا ظواهر القرآن والأحاديث الصحيحة وأقوال الصحابة؟! فاسمع إلى ما يقوله الإمام نور الدين السالمي - رحمه الله تعالى -: نقدم الحديث مهما جاء

:-

على قياسن ولا مـ

ـراء

ويقول:

حسبك أن تتبع المختارا

وإن يقولوا

ف الآثارا

ويقول:

لأنني أقفو الدليل فاعلما فالعلماء استخرجوا ما استخرجوا

لم أقتصر على مقال العلما من الدليل وعليه عرجوا

فهم رجال وسواهم رَجُلُ والحق ممن كان حتماً يُقْبَلُ

ويقول:

ونحن حيث أم

لقرآن

لا حيث ما قال نا فلان

حج بيت

ويقول أيضاً الإمام أبو نبهان ـ رحمه الله تعالى ـ: «إياك أن تلتفت إلى من قال، بل إلى ما قال»، وقد حكى هذا الإمام عن الإمام الوارجلاني - رحمه الله تعالى ـ أنه لمّا الله الحرام وتشرف بزيارة مسجد رسول الله الله والتسليم على روحه الطاهرة، قال. مشيراً إلى قبره الشريف -: «لا تقليد إلا لصاحب هذا القبر، وأما الصحابة فهم أولى بالاتباع لعهدهم برسول الله الا الله وأما التابعون فهم رجال ونحن رجال».

وهذا هو منهج جميع علماء المذهب، فلا تراهم يقدّمون آراء أئمتهم على ما جاء في كتاب الله، أو ما جاء سنة في رسول الله، أو على ما جاء وثبت عن صحابته ـ رضوان

الله عليهم.

(1) حاشية الصاوي، تفسير الجلالين، 10/ 3، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان.

١٣٢ / ٤٩٤