لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ١٤٧الصحوة الإسلامية
على العرش، قال أبو بكر بن أبي طالب من رده فقد رد على الله عل ومن كذب بفضيلة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كفر بالله العظيم إسناد قول أبي طالب صحيح.
وأخبرني أحمد بن أصرم المزني بهذا الحديث وقال: من ردَّ هذا فهو متهم على الله ورسوله وهو عندنا كافر وزعم أن من قال بهذا فهو ثنوي فقد زعم أن العلماء والتابعين ثنويه ومن قال بهذا فهو زنديق يقتل. إسناده صحيح.
(1)
ولا يعزز هذه الرواية أن عطاء بن السائب وجابر بن يزيد روياها عن مجاهد فإنهما أيضاً ليسا بحجة فيما رَوَيا، وقد بسطت ذلك في غير هذا الموضع، وارجع إن شئت إلى ما قاله الألباني في مختصر كتاب العلو (2).
كما لا يعززها أنها جاءت من رواية عبد الله بن سلام، لأن الراوي عنه هو سيف السدوسي، وقد ذكر البخاري في «تأريخه» أنه لا يعرف له سماع من ابن سلام (3)، فضلاً عن كونه مجهولاً كما صرح به الألباني في ظلال الجنة» (4).
ثم ذكر مأساة الترمذي التي كانت بسبب إنكاره هذه الرواية فقال: «قال أبو بكر الخلال قرأت كتاب السُّنَّة بطرسوس مرات في المسجد الجامع وغيره سنين فلما كان في سنة اثنتين وتسعين قرأته في مسجد الجامع وقرأت فيه ذكر المقام المحمود فبلغني أن قوماً ممن طرد إلى طرسوس من أصحاب الترمذي المبتدع أنكروه وردوا فضيلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأظهروا رده فشهد عليهم الثقات بذلك فهجرناهم وبيّنا أمرهم وكتبتُ إلى شيوخنا ببغداد فكتبوا إلينا هذا الكتاب فقرأته بطرسوس على أصحابنا مرات ونسخه الناس وسر الله - تبارك وتعالى - وزادهم سروراً على ما عندهم من صحته وقبولهم وهذه نسخته: الرحمن الرحيم سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وا وأما فإن كتابكم ورد علينا بشرح ما حدث ببلدكم وكتبنا إليكم بما تقفون عليه وبالله نستعين
أهل السنة
الله بسم
(1) السُّنَّة للخلال، ج 1، ص 221.
(2) مختصر العلو، للألباني، ص 15، المكتب الإسلامي، بيروت، 1412 هـ، ط 2. (3) التاريخ الكبير، ج 4، ص 158، دار الفكر، بيروت.
(4) ظلال الجنة، ج 2، ص 60، المكتب الإسلامي، بيروت، 1412 هـ ـ 1992 م، ط 3.
بعد:
147