لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

لقاعات

في الفكر و الدعوة

وعليه نتوكل في جميع مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وتقوى الله - تبارك وتعالى ـ بها يرزق العباد من حيث لا يحتسبون وبها يوجب الله تعالى الجنة لأهلها وبها تحل داره وبها ينظر إلى وجهه وبها تنال ولاية الله ولا وهي غاية الكرامة ومنزلة الشرف ومنهاج الرشد وجوامع الخير ومنتهى الإيمان فأسعدكم الله بطاعته سعادة من رضي عمله وتولاكم بحفظه وحياطته وشملكم بستره وعصمكم بتوفيقه وأيدكم بما أيّد به المتقين وأوصلكم أفضل ميراث الصالحين وجعلكم لأنعمه من الشاكرين واستخلصكم بأشرف عبادة العابدين آمين رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى أصحاب محمد أجمعين.

الأمور وبعد: فتوصيكم وأنفسنا بتقوى الله وعمل والإحسان فإن الله

السنة

كتابنا أسعدكم الله سعادة من رضي عمله وشكر سعيه، سعادة لا شقاء بعدها أهل جميع والجماعة فالحمد لله الذي جعلكم أهلاً لذلك وأكرمكم بما يستوجب به ثوابه ويؤمن من عقابه والحمد لله في أول كلامنا وآخره.

كذلك

روي عن أبي صالح قال: الحمد لله أول الكلام وآخره ونبتدي بعد حمد الله - تبارك

الله

عن

وتعالى - بالصلاة على محمد نبيه لله ورسوله وصفيه كذلك روى جابر بن عبد النبي صلى الله عليه وسلم لا تجعلوني كقدح الراكب اجعلوني في أول الدعاء ووسط الدعاء وآخر الدعاء هو أهله ومستحقه وصلى على محمد النبي وعلى آله وسلم كثيراً.

فالحمد لله كما

أما

الله

بعد: فإنه بلغنا ما حدث ببلدكم من نابغ نبغ بالزيغ وقيل الباطل فأحدث عندكم بدعة

اخترعها وشرع في الدين ما لم يأذن به الله ففرّق جماعتكم بخبيث قوله وسوء لفظه فلولا ما أمر الله ل به رسوله صلى الله عليه من النصح لعامة المسلمين وخاصتهم وحض عليه في ذلك لوسعنا السكوت ولكن الله و أخذ ميثاق العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه وذلك بما روي عن تميم الداري يبلغ به النبي الله قال: الدين النصيحة قالوا: لمن قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين ولجماعتهم، فاعلموا وفقنا الله وإياكم للسداد والرشاد والصواب في المقال بصدق الضمير وصحة العزم بحسن النية فإنا ارتضينا لكم من اتباع السُّنَّة والقول بها ما نرتضيه لأنفسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توقيفي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، فاتقى رجل ربه ونظر لنفسه فأحسن لها الاختيار إذ كانت أعزّ النفوس عليه وأولاه منه بذلك بلزوم الاتباع لصالح

148

١٤٨ / ٤٩٤