لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ١٦١

الصحوة الإسلامية

يرى جوازها حتى حكم بأنها كفر وذلك كالاقتباس من القرآن الكريم في النظم، فإن كثيراً من علماء الأمة أباحوا ذلك، ومنعه آخرون، ومن بين الذين لا يرون جوازه المالكية، وقد شددوا على من أخذ بجوازه من الشافعية في ذلك، كما يحكيه السيوطي في قوله: «فأما المالكية فإنهم يبالغون في تحريمه ويشددون النكير على فاعله حتى أني أنشدت شيخنا قاضي القضاة الدين بن أبي القاسم الأنصاري عالم الحجاز قول

شيخنا الشهاب الحجازي

محيي

مات ابن موسى وهو بحر كامل يأتيكم التابوت فيه سكينة

فهناكم جمع الملائك مشترك

من ربكم وبقية مما ترك

وقلت له: ما تقول في هذا؟ فقال لي: هذا كفر عندنا». اهـ (1).

فتراه يطلق حكم الكفر على من خالفه هذه المسألة في البسيطة مع أن الخلاف فيها لا يصطدم بنص شرعي قطعي الدلالة والثبوت، وإنما هو مبني على وجهات نظر مقبولة عند الجميع، وقد اختلف فيها الشافعية والمالكية، وكلا الطائفتين من أتباع المذهب الأشعري

في العقيدة.

ولا ريب أن الإباضية يرون منع الاقتباس في الشعر إن كان لنص كامل من القرآن كالآية، يعدون هذه المسألة مسألة رأي، فلا يحكمون على المخالف فيها بالفسق

ذلك ولكنهم مع فضلا عن الكفر.

المحاور: كذلك موضوع الكبائر والخلود في النّار، هنالك أدلة من القرآن الكريم على ما قرأته في كتبنا إلا أننا نجد بعض الآيات توضح أن الله يغفر الذنوب جميعاً إلا الشرك، وهناك حديث في صحيح البخاري عن الشخص الذي دخل النار وخرج منها، فالرجاء توضيح هذه الأمور حتى نكون على بينة من الأمر؟

(1) شرح عقود الجمان في علم المعاني والبيان، جلال الدين السيوطي، ص 168، طبع بمكتبة دار إحياء الكتب العربية لأصحابها عيسى البابي الحلبي وشركاه،

مصر.

161

١٦١ / ٤٩٤