لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢٥١الوحدة الإسلامية
المحاور: ذهبتم قبل أيام إلى بريطانيا لحضور اجتماع اتحاد علماء المسلمين، هل ذلك الاتحاد رأيتم أنه أضاف شيئاً جديداً فوق تلك الاجتماعات أو المؤتمرات التي كنتم تحضرونها فيما مضى؟
الاجتماع بمشيئة الله تعالى تمّ في ظروف ما كان يحسب فيها أن يتم مثل هذا الاجتماع، إذ حضر من بقاع الأرض نحو مائتين، يحدوهم الحب الذي في
نفوسهم للألفة والوحدة والترابط برباط العقيدة السمحة التي تجمع ولا تفرّق.
والاجتماع كان نواة لخطة نرجو أن تكون - بمشيئة الله - سليمة، ونرجو أن يعقبها التنفيذ الأمين. كما نرجو أن تكون هذه الخطة محكمة ومدروسة، وأن تتضافر الجهود الله تعالى ـ من أجل نجاحها، حتى تكون صالحة لاستيعاب هذه الأمة وتوحيدها، وتحقيق التسامح فيما بينها - بمشيئة الله سبحانه - فهذه إضافة جديدة بجانب الجهود المبذولة فيما تقدّم.
بعون
-
المُحاور: عُمان في القديم والحديث ما إسهامات علمائها في توحيد الأُمة
الإسلامية؟
عُمان منذ أمد بعيد حرصت على الوحدة والألفة وحرصت على الإنصاف والعدل بين كل الناس، ولذلك نجد في كنف أهل عُمان تعيش فئات الأُمة جميعاً
على اختلافها وتباين مذاهبها، وهي تجتمع في كنف الوحدة والتعاون فيما بينها. وهذا ما كان معروفاً عند العُمانيين سواءً هنا أو خارج أرض عُمان، حتى أنه قبل خمس سنوات تقريباً كنت في اجتماع لافتتاح مسجد لجماعة عُمانية في الجزيرة الخضراء، وكان ذلك تحت رعاية نائب الرئيس التنزاني السابق - وهو الدكتور عمر علي جمعة ـ وقد ألقى خطاباً على الجمهور في هذه المناسبة، وكان مما قاله في هذا الخطاب: «ليس بيننا وبين الإباضية أية مشكلة هؤلاء القوم كانوا حكّامنا في وقت من الأوقات فقد حكموا بلادنا، ولو شاؤوا لحولونا جميعاً إلى مذهبهم، ولكن لم يقف تسامحهم عند حد أنهم تركونا وحرياتنا في اختيار المذهب الذي نريده، بل كانوا بجانب ذلك أيضاً يبنون المساجد
251