لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
لقاعات
في الفكر و الدعوة
المحاور: إن الحضور العُماني في مضمار الوحدة بارز ومتميز في سائر طبقات مجتمعه، وأنا أود أن أسوق بعض النصوص التي نصت عليها الكتب العُمانية عن شخصياتها وهي تصب في مجال الوحدة:
-
رسالة الإمام العُماني راشد بن سعيد اليحمدي إلى إخوانه بالمنصورة من بلاد السند: «فاستقيموا الله على السبيل الذي دعاكم إليه، وحثكم عليه، ولا تتفرقوا فإن الدين واحد والحق واحد».
كتاب الإمام محمد بن عبد الله الخليلي إلى حضرة الملك سعود بن عبد العزيز. كانت تلك هي وسيلة ذلك العصر لتوحيد الأمة، ولا شك أن لهذا العصر متطلباته، ونحن نرى أن القيادات السابقة كانت تلك بصماتها، فما الدور المرجو من قيادات العالم الإسلامي في هذا العصر بما يناسب متطلباته في خضم التنصل الذي تقوم به الشعوب باعتبار أن المسؤول الأول هم القادة وأولياء الأمور؟
الأمة الإسلامية يجب على قياداتها أن تسعى إلى اتحادها فيما بينها، فاتحاد القيادات وتعاونها وتآزرها فيما بينها، مما يريح الأمة حتى لا يكون هنالك خلاف أو تفرّق أو تشتت أو ضياع في صفوف الأُمة؛ لأن الأتباع يضيعون في خضم النزاعات التي تكون بين القادة.
فهاجس الوحدة وإن كان يؤرقهم ويشغلهم، فإن الأحداث تكون معاكسة لهم، ومباينة للمسلك الذي يحرصون على السير فيه، وهو مسلك الوحدة، لذلك كان القادة مطالبين بأن يلموا شعثهم ويوحدوا كلمتهم، ونحن نرجو أن يرتفع صوت الأُمة من خلال اتحاد علماء المسلمين إلى قادة المسلمين، ومن خلال المؤتمرات الكثيرة التي تنعقد هنا وهناك
نرجو أن يصل إلى قادة المسلمين هَم الأمة،، فيسعوا دائماً إلى رص الصف، وتوحيد
الكلمة، والقضاء على أسباب الخلاف.
وقبل نحو شهر أو أقل من شهر كنا في مؤتمر في اليمن يعنى بشأن الوحدة، وكان مما اقترحناه في جلسة خاصة استغلال ثمرات هذا المؤتمر بتشكيل وفد يخرج إلى قادة الأمة الإسلامية في جميع أصقاع الأرض من أجل تنفيذ بنوده ليتم الترابط ما بين والتوحد والتآزر في قضاياها.
الأمة،