لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٢٨

28

لقاعات

في الفكر و الدعوة

أن يراعى فيه ترتيب وقت معين يكون للسؤال مع إمكان أن يرتب هؤلاء المشايخ العلماء أوقاتهم لتكون منتظمة باستمرار، وهذا لا يمكن إلا أن يكون للمتفرغين لأعمال خاصة تتعلق بالعلم، وهم أولئك الذي يقسمون أوقاتهم بين تدريس وتأليف وإجابة على الأسئلة، فهم الذين يخصصون لهم أوقاتاً خاصة، أما إن كانوا مشغولين بالدهماء ـ أي بجماهير الناس - في قضايا هي بعيدة عن الفقه والدين وغير ذلك فكثيراً ما يكون من العسير أن تنتظم أوقاتهم.

المحاور: سماحة الشيخ، في بعض الأحيان يسأل الإنسان عالماً معيناً في مسألة من المسائل فيفتيه بالرأي الراجح عنده، لكنه ربما لا يقتنع بذلك فيذهب ليسأل عالماً آخر، كالطلاق مثلاً ربما أفتاه عالم بأن الطلاق هنا غير واقع، وأفتاه آخر بأن الطلاق واقع في هذه الحالة، فهل يصح له أن يسأل مرة هذا

ومرة هذا؟

ولماذا هو يفعل ذلك؟! إن كان يلتمس الرخصة فلا ينبغي له ذلك؛ لأنه يبحث عن الرخصة بأي سبيل ولو كانت بزلة لسان (1).

المحاور: بيّن لنا باختصار آداب السؤال؟

رب العالمين، والصلاة والسلام على

الله الرحمن الرحيم، الحمد لله بسم سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن المسائل إنما يطلب ممن يجيبه على سؤاله أن يوضح له حقيقة ما غمض على فهمه، وهذا يعني أنه يطلب بسؤاله هذا أن يمنحه المجيب علماً في القضية التي يسأل عنها، لذلك كان الواجب أولاً أن يكون سؤاله ينم عن تواضعه ويدل على حرصه على الاستفادة، حتى لا يكون سؤاله سؤال متعالم، ولذلك فإن أحد سلفنا الصالح، وهو الإمام أبو علي

(1) هنا تنتهي الحلقة الأولى من سؤال أهل الذكر في موضوع آداب السؤال، وتبدأ بعدها مباشرة الحلقة الثانية من نفس الموضوع.

٢٨ / ٤٩٤