لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨288
لقاعات
في الفكر والدعوة
المحاور: بالنسبة للحديث النبوي الشريف: لن تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود وحتى يقول الشجر والحجر هذا يهودي ورائي تعالى فاقتله إلا الغرقد فإنّه من شجر اليهود» (رواه مسلم وأحمد)، بالنسبة لهذا الحديث النبوي الشريف ما طبيعة الحديث الذي يتحدث به الشجر والحجر هنا؟ هل هذا على سبيل المثال أو إنها حقيقة أو ما هو تفسير الحديث؟
كلام النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بحسب ما عهد في الكلام العربي من الأساليب، فيكون تارة حقيقة وأخرى مجازاً، وليس ببعيد أن يكون المراد بذلك أن الشجر يأبى أن يواري اليهود فيتكشّف عنهم، وكأنّما هو يدعو المسلم إلى اليهودي ليقتله، وكذلك الحجر فليس ذلك ببعيد عنه، وهذا الذي نميل إليه، والله ـ تعالى ـ أعلم بحقيقة الأمر.
المحاور: طيب استثناء الغرقد هذا …
استثناء الغرقد لحكمة يعلمها الله الا الله وحسب ما أخبرت من قبل بعض الإخوة في المملكة الأردنية الشقيقة علمت أنّ اليهود الآن جاءوا بالغرقد ولم يكن موجوداً من قبل في أرض فلسطين، ولكن جاءوا به وصاروا يطوقون به بيوتهم تحسباً لهذا
الوعد الإلهي
المحاور: هل يعني هذا أن اليهود على علم بالنّص النبوي الشريف؟
هذا أمر واضح، وأنا سمعت بأنّ إحدى إذاعات البلاد العربية ذكرت الحديث الشريف في حديث ألقي في الإذاعة، وكان في حديثهم تحريف بحيث قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بأن الشجر ينادي العرب يا عربي هذا يهودي تعال فاقتله، فعقب على هذا اليهود أنفسهم في إذاعتهم وقالوا بأن الإذاعة الفلانية تحرّف الحديث المروي عن نبيهم، فالحديث لم يقل يا عربي وإنما قال يا مسلم.