لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

296

لقاعات

في الفكر و الدعوة

المسلم، بعيداً عن الحكومات والانظمة أن يضعضع اقتصاد اليهود الغاصبين حتى يمهد بذلك الطريق لتقريب المدّة التي يرتكسون فيها إلى القرار الأسفل - بإذن الله - تعالى.؟

عنها

نعم، المسلم عليه أن يُسهم بكل ما استطاع في هذا الأمر، ومعنى ذلك أن كل بضاعة يعرف أنها صناعة يهودية عليه أن يتفادى شراءها، وأن يستغني بغيرها، وأن يحرص دائماً على أن يكون تعامله ما يرد من البلاد الإسلامية إن أمكن، مع وإن لم يمكن ذلك فما يرد من الدول الأخرى التي لا تُظهر حقداً وعداءً للمسلمين، ولا تتحيّز إلى جانب اليهود الغاصبين.

المحاور: يعني أن تكون أقل اقتراباً من اليهود؟

نعم أقل اقتراباً.

المحاور هذه المقاطعة هل يكتفي المسلم بأن يطبقها بنفسه أو أنه تتأكد الدعوة إليها؟ وماذا يكون شأن الدعوة إلى هذه المقاطعة؟

بقدر المستطاع من استطاع أن يدعو فعليه أن يدعو بقدر استطاعته.

المحاور: سماحة الشيخ من خلال كلامك ابتداءً علمنا بأن اليهود هم العدو الأول للمؤمنين، فماذا بالنسبة لتربية الأجيال المؤمنة على بغض اليهود؟ كيف يستطيع الأب المسلم أن يربي أبناءه ويغرس فيهم بغض اليهود؟

ذلك إنما هو من خلال تعليمهم القرآن الكريم، وتفهيمهم مقاصده ومعانيه، حَسْبُه أن يتلو عليهم قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ [المائدة: 82]، فالله سبحانه ذكرهم في التنصيص على عداوتهم قبل المشركين، وأن يقص عليهم ما كان من أخبار كيدهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم،

٢٩٦ / ٤٩٤