لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

لقاعات

في الفكر و الدعوة

المحاور: الجلوس معكم لا يُمَلّ، وإن كنتُ قلتُ بأن هذا هو السؤال الأخير لكن هنالك سؤال آخر أرجو أن يكون هو السؤال الأخير. بعيداً عن التعصب المذهبي الضيق المقيت، نحن نعلم أن المسجد الأقصى له مكانة في نفوس كل المسلمين أياً كانت مذاهبهم وهم يسهمون جميعاً - بإذن الله - في تخليصه من أرجاس اليهود، حينما قاد صلاح الدين الأيوبي الجيوش الفاتحة التي طهرت أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من أرجاس اليهود، هل كان هنالك دور للإباضية، نسألكم باعتباركم ممثلاً للمذهب الإباضي وعلى رأس قائمة علمائه الآن، هل كان للإباضية أي دور في ذلك التحرير؟

لا ريب أن دور الإباضية كان دوراً إيجابياً ليس في عهد صلاح الدين الأيوبي فقط، بل في عهودٍ كثيرة كما هو معلوم، ومن أجل هذا كان صلاح الدين يرعاهم في مصر رعاية خاصة حتى إن مسجد ابن طولون كان في أيديهم، وكانوا يقيمون فيه حلقاتهم العلمية، وقد كان ذلك من صلاح الدين الأيوبي عرفاناً بجميلهم ومكافأة لهم على مواقفهم النبيلة.

المحاور: في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا أن نتوجه إليكم سماحة الشيخ بجزيل الشكر، ونسأل الله الله أن يمتعنا وإياكم بالصلاة في رحاب الطهر والقداسة. آمين آمين (1)

المحاور: سماحة الشيخ، إلى ماذا يعود السبب في الانتفاضة التي تشهدها كل الساحات العربية والإسلامية للقضية الراهنة بينما لم تصدر ردّة فعل تذكر لمجازر سابقة وإبادات جماعية وانتهاك للأعراض كما هو الحال في قضية البوسنة والهرسك وقضية، الشيشان، والقضية الأفغانية قبل ذلك؟ هل ترون

سماحتكم للقومية العربية مدخلا في ذلك؟

(1) هنا انتهى الجزء الأول من لقاء الطريق إلى الأقصى» مع سماحته، ويبدأ الجزء الثاني مباشرة.

٣٠٠ / ٤٩٤