لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

لقاعات

في الفكر و الدعوة

ولا أزال في ذُكْرِ مما كان عليه العرب في فترة من الفترات حيث كان كثير منهم يقولون: إن النبي كان عربياً قبل أن يكون مسلماً، ويرددون أن العربي وإن كان وثنياً أو ملحداً أو كان على أي دين ضال هو أفضل من غير العرب ولو كان في مستوى الصحابة الكرام في ورعه وفضله، وهذه الفكرة الضالة امْتَحَت الآن من أدمغة شباب العرب، فلم يعد المحرك لهم القومية العربية وإنما أصبح المحرك هو عقيدة الإسلام، وأصبحوا ينظرون إلى القدس الشريف أنه رمز من رموز الإسلام.

المحاور: سماحة المفتي بالنسبة لقضية الهيكل التي ينافح من أجلها اليهود حتى قال ابن يورين لا معنى للقدس بدون الهيكل، ما هذا الهيكل؟ وما قضيته؟

هذه دعوى لتبرير ما يرونه من السيطرة على ذلك المكان المقدس ليتوصلوا بعد ذلك إلى السيطرة على العالم؛ لأن هذه مخططات اليهود وفق مؤتمرهم الأول الذي عقدوه في مدينة بال بسويسرا عام: (1314 هـ - 1897 م) من أجل التخطيط للاستيلاء على العالم، وأسفر مؤتمرهم يومئذ عن البروتوكلات التي سُميت بـ «بروتوكلات حكماء صهيون»، وهي تهدف إلى إثارة الفتن والقلاقل بين شعوب العالم بأسرها وتذويب القيم والفضائل وإغراق الناس في الشهوات والرذائل والقضاء على جميع المعنويات التي تعتضد بها الأمم وتقوى بها في مواجهة الغزوات العسكرية والفكرية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ذلك من أجل أن تميع الإنسانية بأسرها فتكون لهم عجينة لينة يصرفونها

كيف شاؤوا.

وهم لا يزالون يسيرون في مؤامراتهم على الأمة وعلى الإنسانية جميعاً وفق ذلك المخطط الرهيب، وقد شكلوا لجنة دائمة لتنفيذ هذه المخططات حتى أنه عندما يموت أحد من اء تلكم اللجنة يعوض مكانه بشخص آخر، وهي مستمرة في متابعة تنفيذ تلكم المخططات منذ ذلك التأريخ إلى وقتنا هذا.

أعضاء

وقد كانوا يتصورون أنه في خلال قرن من الزمن يصلون إلى حكم العالم بأسره، ولكن الله - تبارك وتعالى - خيب آمالهم وكتب عليهم الخزي فلم يصلوا إلى ذلك، ومهما يكن من أمر فإن مؤامراتهم خطيرة، وهم ادعوا أن في مكان الأقصى المبارك هيكلاً يسمونه

304

٣٠٤ / ٤٩٤