لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

312

لقاعات

في الفكر و الدعوة

فالمسلمون إنما ينصرون بالرعب عندما يكونون أشد احتراساً من المعاصي منهم من عدوهم. وهذه الأمة نرجو أن يكون هذا النصر لها أيضاً، ولكن متى ذلك؟ إنما هو عندما تكون مستمسكة بكتاب الله وبهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم عاضة بالنواجذ على تعاليمهما من غير تفريط في جزئية أو كلية، فعندئذ تكون منصورة بالرعب إن شاء الله.

المحاور: سماحة الشيخ يسأل السائل عمّا يسمى بالأعمال الفدائية، كأن يأتي

رجل من المسلمين يتسلح بالمتفجرات، ثم يدخل بتلك المتفجرات وسط العدو اليهودي على سبيل المثال، ثم يفجرها ويموت هو مع أولئك الأعداء، فهل يجيز الإسلام هذا الفعل أو يُعتبر ذلك انتحاراً محرماً؟ ومثال آخر من يقود طائرة حربية وهو من المسلمين ثم يهوي بتلك الطائرة على موضع حساس ليحدث بالعدو بذلك خسارة كبيرة، فهل يجوز هذا الفعل؟ وهل يمكن أن يقاس على ما فعله البراء بن مالك في حديقة الموت؟

ألا

المسلم منهي عن أن يقتل نفسه ومأمور بأن يقاتل عدوه، فهو عليه مهما فعل ينوي قتل نفسه؛ لأنه منهي عن قتل نفسه، فالله - تبارك وتعالى - يقول: ﴿وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: 29، 20]، - وإنما يُؤمر وهو يفعل هذا الفعل أن ينوي به النكاية بالعدو لا أن ينوي به قتل نفسه، بحيث إذا وَجَدَ لنفسه المخرج أنقذ حياته، والله - تبارك وتعالى - على كل شيء قدير.

المحاور: لكن بمعنى أنه إذا لم يكن هناك بد إلا مثل هذا التصرف؟

نعم، لكن لا ينوي أن يقتل نفسه، وإنما ينوي النكاية بالعدو.

المحاور: سماحة الشيخ هل يمكن أن نعتبر ثورة الأمة المسلمة الآن هي بداية النهاية لليهود؟ وهل قتال اليهود مرتبط بقيام الساعة؟

٣١٢ / ٤٩٤