لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
لقاعات
في الفكر و الدعوة
لمواصلة السير في هذا الدرب في التخصصات العلمية الدينية المختلفة ليعودوا فقهاء متمكنين، كما تُمنح لهم الفرصة أيضاً هنا أثناء تلقيهم العلم من أجل تهيئتهم لأن يكونوا قادرين على الإنتاج العملي، فيُهيّؤون من حيث البحوث والمحاضرات ليكونوا قادرين على أداء الواجب الرسالي، فبحوث طلبة العلم حازت إعجاب الكثير ممن اطلعوا عليها، ومحاضراتهم ودخولهم في مجال الدعوة جاء بما يعجب الكثيرين ممن اطلعوا على ذلك.
وحول التعاون بين السلطنة والدول العربية والإسلامية الأخرى في مجالات الشؤون الدينية أكد سماحة مفتي عام السلطنة أنّ السلطنة لم تقصر تعاونها في هذا المجال، فهناك تعاون مع المؤسسات العلمية خارج السلطنة، ودعم لكثير من هذه المؤسسات من قبل السلطنة والنهوض بها، وهذا يجسّد الوحدة الإيمانية التي تشدّ المسلم إلى المسلم. وأضاف سماحته إنّنا نحمد الله سبحانه على أنّ هذا التعاون فتح آفاقاً، وقرّب وجهات النظر، ومدّ الجسور ما بيننا وبين إخواننا في مختلف البلاد الإسلامية العربية وغير العربية، فحيثما توجد المؤسسات الإسلامية فالجسور، مُدّت، والعلاقات توطّدت، والتعارف حصل، وتبع ذلك التعاون.
المذاهب الإسلامية
وعن التقريب بين المذاهب الإسلامية أكد سماحته أن القضية أوّلاً هي قضية تعارف باطلاع كل فريق على ما عند الفريق الآخر، وإزالة الحواجز النفسية والاجتماعية التي الأمة فصلت بعضها عن بعض ردحاً من الزمن، وأوجدت الوحشة، فإنّ إزالة هذه الحواجز يُبدِّل هذه الأمة بالوحشة والنفور ألفةً، وتقارباً، وهذا الذي حصل فعلاً، مشيراً إلى أن هناك مؤسسات عديدة تعمل من أجل مدّ الجسور بين فئات الأُمة ليتم التعاون بينها بعد التعارف والتفاهم فيما بينها، ومن بين هذه المؤسسات مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية في طهران، الذي تبنته الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وللكثير من علماء الأُمة عضوية في هذه المؤسسة، ونحن لنا أيضاً مشاركة فيها، وكذلك قام الأزهر بدور مشكور في هذه الناحية، وكذلك مؤسسة آل البيت للثقافة الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة لها أيضاً دور مهم واسع، وبحمد الله فإنّ مشاركة السلطنة في جميع هذه المؤسسات مشاركة بنّاءة.