لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

رؤى فكرية

حصانة

قوة الإسلام: وحول التحديات الراهنة التي تواجه المجتمعات الإسلامية أشار سماحته إلى أنّه علينا أن لا نخشى التحديات إنّ قوّينا الجبهة الداخلية؛ لأنّ الإسلام قوي وقادر على التأثير، وقادر على حماية أبنائه من التأثر بسبب قوة أصوله ومرونة فروعه، فالإسلام في منتهى القوة، هذا إن اسْتُمْسِكَ بالإسلام الحق، فإذا وُسِّعَ مجال الثقافة الإسلامية لدى القاعدة بحيث يكون هناك تأكيد في شتى وسائل الإعلام على أسس الإسلام ومقومات الأمة المسلمة والفكر الإسلامي الناصع الصحيح، عندما يتم ذلك كله تكون الأمة الإسلامية - بمشيئة الله ـ في وتكون مؤثرة؛ لأننا نحن واثقون كل الثقة أن الإنسانية بأسرها هي بحاجة إلى هذا الإسلام وحضارته؛ لأنّها الحضارة التي تُعطي، والحضارة التي تبني، والحضارة التي تمد الإنسانية بمقومات الحياة، فإذا كانت المشكلة الكبرى مشكلة الفكر ومشكلة الاقتصاد لدى العالم فإنّ تينك المشكلتين محلولتان في الإسلام، فمشكلة الفكر محلولةٌ بربط عالم الشهادة بعالم الغيب، ووصل المخلوق بالخالق والربط ما بين الدنيا والآخرة، وما بين الحياة والممات، وما بين الفناء والخلود، وبهذا تنحلّ المشكلة الفكرية التصورية، أمّا مشكلة الاقتصاد فحسبنا ان نري جزء آيةٍ من كتاب الله - تبارك وتعالى - يحلّ مشكلةً تتعلق بهذا الجانب، وذلك عندما يقول الله: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَيْكَةِ وَالْكِتَبِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: 177]، ثم يقول سبحانه: ﴿وَعَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبّهِ ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّابِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾ [البقرة: 177]، فهذه حقوق واجبةٌ في أموال الأثرياء من غير حق الزكاة بدليل أن الله - تعالى - قال من بعد وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآلَى الزَّكَوةَ} [البقرة: 177].

الدعوة الإسلامية

وعن رؤية سماحته لتطوير الدعوة الإسلامية أكد أنّ المهم في الدعوة الإسلامية أن يكون هناك التصور الصحيح للإسلام؛ لأن الكثير من الدعاة أصبحوا لا يتصورون الإسلام تصوّراً صحيحاً، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى هناك الكثير مما تراكم على أذهان هذه الأُمة من التصورات الخاطئة عبر القرون، ومن أجل ذلك كانت الضرورة داعية إلى إعادة صياغة الشخصية الإسلامية وتصورها الصحيح حتى يكون هذا التصور تصوراً، قرآنياً، تصوراً مبنياً على الأدلة اليقينية لا على الأوهام والأفكار الخاطئة، وأن تكون هذه الأمة قادرة على اكتشاف هويتها وشخصيتها، وأنها أُمة. يجب أن تكون مَتِّبُوعَةً لا تابعة، وقائدة لا منقادة، ومؤثرة لا متأثرة.

325

٣٢٥ / ٤٩٤