لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

364

لقاعات

في الفكر و الدعوة

بقيت المرأة الآن في حالة اضطراب نفسي، وانتابها تغير فكري، ولم تدر ما حقيقة ما شاهدته من أفعال مرعبة وإرهابية، هل هو من قبل الذين يدعون إلى المبادئ والأخلاق الإسلامية أم هو من قبيل فعل الجن والسحر كما سمته هي بسحر التكليف.

تريد هي منك أن تبسط القول في هذه المسألة وتقول: لا أريد أن أكون من الخاسرين، فلقد فطرت على حب الخير وحب الأنبياء وأولياء الله الصالحين، ولقد واجهت مشاكل عويصة في حياتي، وكنت والحمد الله من الصابرين، أريد أن تقنعني؛ لأنني شعرت أنه لا يوجد في هذا العالم رجل سواكم يمكن أن يحل

مشكلتي. فتريد منك أن تهديها إلى طريق السواء، وأن توضح لها الحقيقة التي غابت عنها؟

الله الرحمن الرحيم، الحمد لله بسم رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما

بعد:

فمما يؤسف له أن نجد قوماً محسوبين على الإسلام يدمّرون الإسلام من الداخل أكثر مما يدمّره أعداؤه من الخارج، ووجدت حالات عديدة فيها الكثير من المفارقات والتناقضات التي تدعو كل ذي لب إلى أن يقف عندها ليتدبر وينظر أسباب مآسيها، وما هي الدواعي والبواعث إلى ارتكاب هذه الأمور التي تؤدي إلى الاضطراب، وإلى المفارقات والتناقضات، مع أن دين الإسلام دين سمح دين أصيل، جاء من عند الله، بعيداً عن المفارقات

والتناقضات.

ولقد وقفت مع نفسي كثيراً، وتساءلت حول هذه القضايا التي أصبحت تدعو إلى الأسى، وقلت في أكثر من موقف بأنه يجب أن تصاغ هذه الأُمة صياغة جديدة من حيث الفكر ومن حيث الأخلاق والاجتماع، على أن تكون هذه الصياغة قرآنية نابعة من صميم عقيدة القرآن ونابعة من أسس هذا الدين الحنيف الذي جاء به المرسلون، وأكمله الله سبحانه، وأتم به النعمة على يد عبده ورسوله محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام.، الأُمة كما قلت بحاجة إلى صياغة فكرية؛ ذلك لأن كل هذه المآسي

٣٦٤ / ٤٩٤