لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

الإرهاب

المحاور: البعض يقولون بأن هذا الذي ينسب إلى الجماعات الإسلامية من قتل وتشريد وإرهاب إنما هو كيد إعلامي، ليس له أساس من الواقع، ويراد به تشويه المسلمين وتشويه الإسلام من خلال هذه التغطية الإعلامية التي يراد منها إبعاد المسلمين عن حقيقة الإسلام.

حقيقة الأمر أن من يرتكب هذه الحماقات وهذه الأعمال لا يعد من الجماعات الإسلامية، ولا يعد تصرفه من تصرف المسلمين، وإنما يعد من عملاء أعداء الدين، ينفذ ما ينفذ من الأعمال الرهيبة في أُمة الإسلام لأجل النكاية بالإسلام، ولأجل النكاية بالمسلمين خدمة لأعداء الدين، ونحن لا نحمل على جماعة معينة ونحملها تبعة الأمر، وإنما نقول من فعل ذلك، ولا نقول بأن هذا ثابت على جماعة معينة، فإن الأصل في المتهم أنه بريء حتى يثبت ما اتهم به، فما يدرينا لعل هؤلاء قوم دسوا في وسط هذه الجماعات من أجل تشويه صورتها ومن أجل الكيد لها، فإن هذا أمر محتمل.

المحاور: لكنكم أشرتم إلى أن التراكمات التاريخية التي كانت ترزأ بها أُمة دفعت مثل هذه الجماعات إلى ارتكاب مثل هذه الأعمال؟

الإسلام

نعم، عدم وضوح صورة الإسلام عند بعض الناس ربما دفعهم وراء العاطفة، ولم ينظروا إلى الأمور بمنظار العقل ومنظار الوحي الرباني، وإنما نظروا إلى أدت بهم إلى

كل شيء بمنظار العاطفة، ولم تقف بهم عاطفتهم عند حد معين حتى ارتكاب هذه الحماقات.

المحاور: بعض الذين يلتزمون بتعاليم الإسلام يتميزون بالفضاضة والغلظة في تعاملهم مع الناس، ولم يستحضروا في أثناء تعاملهم هذا قول الله الله وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: (159]، نريد نصيحة لهؤلاء؟

الإسلام دين أخلاق، والله - تبارك وتعالى - عندما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم وصفه بالخلق، وذلك دليل على أن الخلق أسمى ما يتصف به الإنسان، فالله - تعالى -

عندما وصف النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4].

369

٣٦٩ / ٤٩٤