لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧الأحداث الراهنة
مداخلة الشيخ عبد الله بن عامر العيسري: السلام عليكم، أعلنتم من قبل أن موضوع اليوم سيكون عن الدجل والشعوذة، وهذا في الحقيقة موضوع مهم، ولكن هناك نوع آخر من أنواع الدجل، يتحاشى الإعلام العربي أن يتحدث عنه في ظلّ ظروفنا الخاصة.
وقبل أن أكمل سؤالي، أوّلاً أهنئ الشيخ الشهيد عبد العزيز الرنتيسي بتحقيق أمنيته، وأعزي سماحة الشيخ أبقاه الله والمخلصين من أبناء الأمة مة في فقد هذا
الرمز العظيم من رموز الجهاد.
وأقول بأن الإعلام العربي يتحاشى أن يتحدث عن الدجل الإعلامي في ظروفنا الحرجة، فقبل أسابيع استشهد الشيخ أحمد ياسين، تلاه بعد ذلك بالأمس الشيخ عبد العزيز الرنتيسي، ولكن مع ذلك بعض قنواتنا استمرّت في ممارسة تخدير المشاعر ببث مواد لا تعبر عن نبض الشارع، ولا تعبر عن غليان القلوب، ولا تعبر عن أصرة التواصل بين المسلمين الذين هم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
والمنطق السامي من صاحب الجلالة - يحفظه الله - وأمد الله في عمره ووفقه، واضح وضوح الشمس في رابعة النهار حينما قال: «نحن لن نسمح لأحد بمصادرة الفكر»، لكن البعض في الحقيقة يبدو بأنه ما زال مصراً على مصادرة الفكر.
فسؤالي لسماحة الشيخ أولاً ما هو دور الإعلام الحرّ والكلمة الحرة في نهضة الأمة المسلمة وانتشالها من حالة الذل والهوان التي أشار إليها سماحته في بداية
البرنامج؟
كذلك نريد من سماحة الشيخ أن يوجه كلمة لهؤلاء القوم، لا سيما وأن صاحب الجلالة - يحفظه الله ـ كما ذكرت بشرنا بأنه لن يسمح بمصادرة الفكر أبداً، هذه هي الشعوذة التي ينبغي أن تهتم الأمة المسلمة اليوم بمقاومتها، وشكراً جزيلاً.
بكل رضى وتسليم لأمر الله نقبل هذه التعازي التي قدّمها، ونسأل الله - تبارك
وتعالى ـ أن يجبر مصاب الأمة الإسلامية، وأن يتقبل جميع الشهداء الأبرار.
377