لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦396
لقاعات
في الفكر و الدعوة
فعلى
المحاور: ما الدور المرتقب من أُمة الإسلام في تمثيل صورة الإسلام الصحيحة أمام تنافس الأمم في إبراز كل أُمة محاسنها في خضم هذه الأحداث؟ الإسلام أُمة جعلها الله - تبارك وتعالى - أُمة رحمة وخير، هذا إن استمسكت
أُمة
بإسلامها، وحافظت على إيمانها وطبقت شريعة ربها.
الأُمة أن تعتبر وتدكر، وتراجع حساباتها، وتحرص على أن تستمسك بإسلامها من غير تفريط فيه، وعليها كذلك أن تبادر إلى المعروف والخير والمواساة، ولأم هذا الجرح الذي أصاب المنكوبين، وإلى بذل كل غال وثمين في سبيل الخير.
المحاور: هل يصح الخروج من تلك البلدان بعداً عن الكوارث؟
الإنسان لا يُلزم أن يبقى مكانه حيث المشقة والتعب، وحيث المحنة والخطر، بل
يؤمر أن يتفادى وأن يخرج، أما إذا نظرنا إلى حديث الوباء الذي أُخبر
الله
-
به
عمر بن الخطاب - رضي تعالى عنه - بأنه إذا نزل هذا الوباء بأرض أنتم فيها فلا تخرجوا عنها، وإذا سمعتم به في أرض فلا تسافروا إليها رواه الربيع والبخاري)، فإن هذا لأجل حكمة، لأجل أن لا يكون الإنسان حاملاً - كما يقال الآن بلغة العصر - فيروساً من هذا الوباء وينشره عند الآخرين، وأيضاً لا ينتقل إلى هناك لئلا تصيبه العدوى من الوباء، فلذلك كان نهي النبي وهذا النهي نفسه يتطابق مع معطيات العلم الحديث. وأما إن كانت كوارث أو زلازل أو أعاصير أو براكين أو أي شيء من هذا القبيل فلا مانع من أن يخرج الإنسان مغادراً هذا الخطر وتاركاً له.
المحاور: يذكر بعض العلماء صلاة، الزلزلة، فما هي كيفيتها؟ ومتى تُشرع؟ هذه الصلاة إنما هي لأجل ذكر الله، فهذه المقامات تقتضي أن يذكر الإنسان ربه، وأن يلجأ إليه، وأن يحسّ بأن نفسه تطمئن إلى ذكر الله، من ثم استحبَّ أهل العلم في مثل هذه الأحوال أن يصلّي ويدعو الله - تعالى - ويبتهل إليه، ويسأله العافية من البلاء، ويسأله رفع البلاء عن عباده.