لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

الكذب

هو لماذا يقصر في الواجب عليه، بل ينبغي أن يُشجّع الطلاب جميعاً على الحرص على أداء الواجبات المدرسية من غير تفريط فيها، وإن كان هناك قصور بسبب الإهمال فهم أحقاء بالعقوبة، أما إذا كان الأمر بخلاف ذلك بحيث إنّ الطالب لم يقصر في شيء قط؛ ففي هذه الحالة يجوز له أن يستعمل شيئاً من المعاريض، وفي المعاريض مندوحة عن الكذب، والله - تعالى - أعلم.

المحاور: لي ابنة صغيرة تكذب، ومشكلتها أنها تأخذ حاجيات أخواتها دون علمهم، وتنكر أنها أخذتها إلا بعد محاولات كثيرة، وكلّ هذا ولا أريد أن أضربها، فكيف أستطيع التعامل معها؟

ينبغي أن تُحذَّر من الكذب، وأن يُبيّن لها أن الكذب يؤدي إلى سخط الله، وأنّ سخط الله يؤدي إلى عقابه، ويبيّن لها أنّ التزام الصدق يؤدي إلى رضا الله،

وأنّ رضا الله يؤدي إلى ثوابه، ويبين لها خطر العقاب وعظم الثواب حتى تتشوّق نفسها إلى ثواب الله وتخشى من عقابه، ويجب أن تغرس فيها خشية الله - تعالى - منذ صغرها.

المحاور: ما الأبعاد الخطيرة لكذبة أبريل؟

كذبة

أبريل

هي

هي

تقليد لغير المسلمين، فقد نشأت في الغرب عند الأسبان عندما سقطت الأندلس، وذلك باحتلال معقل من معاقل المسلمين فيها وهو غرناطة فقد سقطت في أيديهم كما قيل في أول يوم من شهر أبريل، وكان ذلك نتيجة خديعة المسلمين التي خدعهم بها أعداؤهم؛ بحيث حبّبوا إليهم الشهوات، واستطاعوا أن ينحرفوا بهم عن معالي الأمور، فغرقوا في حبّ الشهوات، وأخذوا يعاقرون الخمر، ووصل الأمر إلى ما وصل إليه، فاستطاعوا أن ينقضوا عليهم كانقضاض السبع على فريسته، وأدى الأمر إلى سقوط هذا المعقل - وهو غرناطة - في أيديهم، وهو آخر معاقل المسلمين هنالك، فكان نتيجة ذلك أن احتفى الغربيون في هذا اليوم وخصوصاً الإسبان، وكانت بداية ذلك عند الكاثوليك خاصة، ثم انتقلت هذه العادة إلى غيرهم كانوا يحتفلون بذلك اليوم، يلقون كلمة يسمونها خدعة أبريل، ثم تطوّرت بعد ذلك إلى كذبة أبريل.

437

٤٣٧ / ٤٩٤