لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤474
لقاعات
في الفكر و الدعوة
فليس هنالك ما يمنع من هذا، ولا يجوز لأحد أن يردّ مثل هذه الأخبار لمجرد خيال في نفسه بأن هذا يتصادم مع الواقع أو يتصادم مع المألوف عن الموتى، فالله أخبر عن المسيح لي أنه من معجزته أنه كان يحيي الموتى، وهذا مما نص عليه القرآن الكريم، وأمر الله - تعالى - أعظم شأناً، وما كان على يدي المسيح إنما هو من باب رفع قدره وإعلاء شأنه والدلالة على صدق قوله فيما يبلغه عن ربه، فكيف بالقدرة المطلقة الله؟!
وتعالى
المحاور: ما هو المعراج؟
المعراج يقصد به العروج إلى المقامات العلى، وأصل مِعراج مِفْعال، ومِفْعال يُطلق على الآلة، ولكن يراد به هنا العروج.
المحاور: ما هي وسيلة المعراج؟
نحن نعلم أن الله - تعالى - يصنع ما يشاء ويفعل ما يريد، فالله - تبارك وتعالى -
يدبر هذا الكون كما يريده، ينقل الشمس من مكان إلى مكان، وكما يقول العلماء الآن بأنها تقطع في الثانية الواحدة اثني عشر ميلاً، والشمس هي أكبر من الأرض بمليون
ضعف
،
ذلك تقطع هذه المسافة، فما هي الوسيلة؟ إنما هي قدرة الله ـ تعالى ـ التي ومع أحاطت بكل شيء، فضلاً عن الأجرام الفلكية الأخرى التي هي أكبر من الشمس بكثير، أسرع من الشمس أيضاً بكثير، كل ذلك مما يدلّ على أن الله على كل شيء قدير.
وهي
فهل الله الا الله يعجزه أن يعرج بعبده ورسوله من غير وسيلة؟! وهل هو بحاجة إلى الوسيلة؟! إنما علينا أن نسلّم الأمر لله - تبارك وتعالى - وأن لا نخوض في ذلك.
المحاور: ما حكم من أنكر المعراج؟
من أنكر الإسراء فإنكاره للإسراء يعتبر ردّة عن الإسلام، أما من أنكر المعراج فإنكاره للمعراج إنما يعتبر فسوقاً، ولكن مع هذا كله نقول إن تأوّل المعراج بأنه
عروج بالروح فإنه لا يفضي به الأمر إلى أن يقال بأنه فاسق.