لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

480

لقاعات

في الفكر و الدعوة

أُمة

وذلك بأن تتحمل هذه الرسالة لتبلغها إلى الناس أجمعين ومن هنا وجدنا أن الحق ال يبين ميزة هذه الأمة إذ يقول: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110]، فهي خيّرة، وخيريّتها إنما تكون عندما تلتزم بهذا الأمر، وذلك بأن تحرص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما تبني ذلك كله على الإيمان بالله وقد فرض الله - تعالى - عليها أن تكون أُمة هذا شأنها عندما قال الله وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104].

ولا ريب أن السلف الصالح أدركوا هذه المسؤولية، فلذلك قاموا بنشر هذا الحق، فانطلقوا في أرجاء الأرض وكأنما كل واحد منهم رسول إلى أمة يتلو عليها كتاب ربها، ويأمرها

بالمعروف وينهاها عن المنكر، ويقيم عليها الحجة، ويبيّن لها المحجة، ويرسم لها الطريق الصحيح الذي إن سارت فيه وصلت إلى البغية وأدركت المنى، وخرجت من هذه الدنيا برشاد وهداية وفوز عظيم وفتح مبين، وذلك لأنها تنتقل إلى - رضوان الله الله، أما إن سارت سيراً آخر فإنما تنقلب - والعياذ بالله - إلى عاقبة لا تعدو أن تكون خسراً، وشاء الله الله أن تمتد هذه الهداية لتصل إلى آفاق الأرض وتنتشر مـ أن الوسائل ما كانت مع متوفرة عندهم، إذ كانت الوسائل وسائل بدائية، كانت وسائل النقل إما ركوباً على أرمات البحر أو على ظهور الدواب أو سعياً على الأقدام من أجل نشر دعوة الحق، والآن يستطيع الإنسان وهو في غرفته أن يخاطب العالم، إذ يستطيع أن يوجه الخطاب إلى أصقاع الأرض ماثلة أمام ناظريه، فما أجدر المسلم وهو يملك هذه الوسيلة أن يبصر العالم الحائر بطريق سلامته وهدايته من أجل إنقاذه من ورطته، وانشاله من الضياع، والنهوض به من عثرته، والله - تعالى - ولي التوفيق.

كأنما هـ

هي

هذا

المحاور: الذي يستخدم شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) في الدعوة إلى الله الله هل لا بد أن تتوفر فيه شروط معينة حتى لا يضر بالإسلام؟

الدعوة يجب أن تكون مهمة كل مسلم؛ لأن الله - تبارك وتعالى - بيّن أن ميزة هذه الأمة إنما هي في الدعوة إلى الله، إذ قال: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ

٤٨٠ / ٤٩٤