لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٤٨٥

وسائل الاتصالات والإنترنت

سنين كثيرة عندما خرجت المرأة متبرجة تبرج الجاهلية، ونسيت حشمتها ووقارها، وما يجب أن تكون عليه، فوجّه إلى المرأة هذه النصيحة ضمن هذه القصيدة، وأنا أذكر هذه القصيدة وإن كانت هي لا تتعلق جميعاً بهذا الجانب الذي كنا نتحدث فيه، وإنما تتعلق بما وصلت إليه المرأة من فتح الباب على مصراعيه للشهوانيين، يقول:

قصرت أكماماً وشلت ذيولا هلا رحمت إهابك المصقولا

أسئمت من برد الشتاء سجونه

فطلبت تحرير المصيف عجولا

وخطرت تحت غلالة شفافة

في فتنة تدعُ الحليم جهولا

محبوكة لصقت بجسم مشرق

دفعته فورتُه فبان فصولا

هل قصر الخدان في صرعاهما أو كان طرفك في الطعان كسولا

حتى استعنت على القلوب بمعْمَدٍ

وجعلت جسمك كله مسلولا

ألححت في عرض الجمال وغرك ال أغرار لما أسمعوك فضولا

ومن انتهرت قسا فكان عذولا

من نال منك رضا فأنت مَلاحه صوني أن تبتغي بعد الهويّ حُلولا قداسة ما وُهبت وحاذري واسمي بعرضك فالمُضلل فورة وإن اهتدى عبثاً يضل وصولا

ثم عرج على ما نعنيه فقال:

شاهدتُ ضليلاً يطارد غادة فنهرتُه حَنقاً فقال خجولا

أبغي البناء بها فقلت مداعبا

نا ولم يرها فجُنّ وقال لي

هل كان باب وليها مقفولا؟ أبعثت فينا يا غيور رسولا لم يبق لي أرب فما يضطرني حتى أكون مكلفاً مسؤولا قل للفتاة الغر هذا حبه إن بان ملتاعاً وذاب ميولا يلقاك كالحَمَلِ الوديع مُضللاً فإذا تمكن منك أمسى غولا

فهكذا نحن نحذر المرأة من أن تقع فريسة لمثل هؤلاء الناس، كما نحذر الرجل أن يقع هو أيضاً فريسة الشيطان من خلال إغوائه بطريق، المرأة، وعلى الجانبين أن يتقيا الله - تبارك وتعالى -.

???

٤٨٥ / ٤٩٤