لقاءات في الفكر والدعوة
الجزء ١ · صفحة ٦٩الشعوذة والخرافات
الألطاف
والبيهقي في السنن الكبرى معنى ذلك أن الله تعالى يهيئ له ما يهيئه من تكون له خارجة عن المألوف، وذلك من فضل الله - تبارك وتعالى - على عباده.
-
التي
المحاور: وماذا عمّا يقول البعض من أن الأجرام السماوية والكواكب لها علاقة في بعض الأحداث والوقائع التي تحصل فيوقتون لحدوث أمر معين بناء على معرفتهم بهذه الأجرام والكواكب، هل هذا صحيح؟
:-
"
هذا أمر مردود، وهذا فيما يظهر لي أنه دخل إلى المسلمين من احتكاكهم بالذين أسلموا من المجوس، وقد كانت عندهم بقية من معتقداتهم السابقة ومن مألوفاتهم القديمة، فلذلك نقلوا هذه الأوهام إلى المسلمين وألصقوها بالإسلام وإلا فالأصل أن المسلم يعتقد أن الأجرام السماوية هي مسخرة بأمر الله، تجري في مداراتها بحكم الله - تبارك وتعالى ـ وإرادته وقهره ليست لها أي تأثير على هذه الحياة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يبين لنا أن الله ـ تعالى ـ يقول على أثر سماء ـ أي على أثر مطر نزل بالأرض -: «أصبح من عبادي مؤمن وكافر، فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهو مؤمن بي وكافر بالكواكب، ومن قال مطرنا بنوء كذا فهو مؤمن بالكواكب وكافر بالله» رواه الربيع والبخاري)، فلا يصح نفس ربط الأحداث التي تحصل في هذه الأرض، وهي أحداث طبيعية، بالأجرام الفلكية ولو كانت تلكم الأجرام الفلكية أيضاً في وضعها الطبيعي من حيث إنها تظهر أحياناً وتختفي أحياناً ظهورها تحدث بعض الأمور، إذ من المعلوم أن الله - تبارك وتعالى - جعل مواسم للغيث الذي ينزل على عباده، وهذه المواسم ربما كانت تظهر مع ظهور بعض الأجرام الفلكية، ولكن مع ذلك لا يصح ان يقول الإنسان بأننا سُقينا بنوء كذا، بحيث يربط السقيا بالنوء؛ لأن الأنواء إنما هي مخلوقة وهي مسخّرة وموجّهة، والله الله هو الذي يدبرها، فالسقي إنما هو بحكمته وبفضله وبلطفه، وليس للإنسان أن يخرج عن هذا الحد الذي رسمه الدين لنا.
وعند
المحاور: انتشر في أوساط العامة في هذا الزمان أمر قد يعتبر ضرباً من ضروب الشعوذة أو نوعاً من أنواع التكهن وهو الاهتمام بقراءة الأبراج في الصحف والمجلات، وقد قرأتُ في بعض الكتب أن من يقرا هذه الأبراج يعتبر مشركاً حتى ولو قصده التسلية، فهل هذا صحيح؟
69