لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٧١

الشعوذة والخرافات

-

فالأصل أن تكون العفيفة زوجة لعفيف، وأن يكون العفيف زوجاً لعفيفة؛ لأن الله - تعالى - قال: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ﴾ [النور: 3]، ويقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ مَّمْ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: 5] أي العفائف، فيؤمر الإنسان العفيف أن لا يتزوج إلا العفيفة، وكذلك بالنسبة إلى المرأة العفيفة تُؤمر أن لا تتزوج إلا العفيف، ولكن بما أنه زعم أن ما صدر منه إنما كان بتأثير هذه اللوثة فهذه شبهة تمنع سريان هذا الحكم، والله أعلم.

المحاور: ما يقع بين الزوجين من الطلاق تحت تأثير السحر، بمعنى أنه قد يطلق الرجل زوجته بالثلاث مثلاً ثم بعد فترة يُكتشف أنه عُمل لهم عمل، فهل ذلك الطلاق يكون نافذاً؟

وما يدرينا بأنّ ذلك العمل كان له تأثير من أجل التفريق بين الزوجين؟! هل كان هو عندما صدر الطلاق غير واع؟ أو كان في حالة لا يملك فيها إلا أن يتلفظ بلسانه بما لم يقصده في نفسه؟!

هذا من أمر الغيب، فلا نستطيع أن نحكم إلا بحكم الظاهر، ولو فتح هذا الباب لأدى ذلك إلى ادعاء الكثير بأنهم عندما طلّقوا كانوا تحت تأثير السحر، وقد أصبح وازع التقوى ضعيفاً في نفوس الناس لذلك يؤخذون بما ظهر من تصرفاتهم ويحكم عليهم بموجبها، والله أعلم.

المحاور: رجل تحدث في بيته أمور غريبة كأن يكون التلفاز مشغلاً فيزداد صوته دون سبب، أو أن الأواني تسقط من خزانة المطبخ أو تنكسر دون سبب، وأمور كثيرة تحدث لهم في المنزل، ذهب هذا الرجل إلى بعض الذين يقولون بأن لهم علم الحكمة، فأمره أحدهم أن يأتي بشاة ويضع فيها بعض الأمور بعد ذبحها ثم يدفنها في بستان متصل بالبيت، ففعل ذلك وذهب ما كانوا يجدونه في البيت من العجائب، فما حكم ذلك؟

71

٧١ / ٤٩٤