لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الشعوذة والخرافات

المحاور: يقول البعض إن الأحجار الكريمة فيها أسرار معينة، وتعمل على التأليف بين القلوب، ويستخدمها البعض أيضاً لتخفيف حرارة الإنسان إذا ما أصيب بالحمى، ما هي حقيقة الأحجار الكريمة؟

الأحجار الكريمة هي جمادات لا تعي ولا تعقل ولا تسمع ولا تبصر، ولا حراك ولا

"

تأثير لها، وإن كان الله - تبارك وتعالى - جعل في طبيعتها ما يخفّض حرارة الحمى مثلاً فذلك كاستعمال الدواء، فلعلها عندما تلامس الجلد يؤدي ذلك إلى تخفيض درجة حرارته، وأنا لا أعرفه إذ الحكم على الشيء إنما هو بعد تصوره، والتجربة هي أصدق برهان، فإن كان هذا صحيحاً فهذا مثل استعمال العلاج الطبيعي ولا يخرج عن ذلك.

أما أن تكون هذه الأحجار سبباً للألفة بين الزوجين أو الألفة بين الأصدقاء أو سبباً لزيادة الهيبة أو نحو ذلك فهذه من الأمور التي لا يمكن أن تقبل عقلاً ولا علماً، فهي مرفوضة عقلاً وعلماً، ومن أراد الألفة بينه وبين امرأته فليحسن معاشرتها، وليسأل الله - تبارك وتعالى ـ أن يجمع بين قلبيهما وأن يؤلّف بينهما على خير، لا أن يعوّل على حجر كريم، وكذلك بالنسبة إلى بقية الأشياء الجمادية لا تملك شيئاً، فأني للجماد أن يملك دفع مضرة أو تحقيق منفعة!! نعم الدواء نفسه الذي يستعمله الإنسان شرباً أو أكلاً أو دهناً لجسده إنما هو أيضاً، جماد، ولكن الله جعل فيه هذه الخاصية، فإن ثبتت هذه الخاصية في الأحجار الكريمة فهو من هذا القبيل لا من قبيل الأسرار، والله أعلم.

المحاور والخواتم التي بها فصوص هل تدخل ضمن هذا الكلام؟

نعم.

المحاور: هل هذا يدخل ضمن التمائم؟

أما إذا كان قصد الإنسان باستعمال الخاتم أن يدفع به عن نفسه مضرة أو يحقق له بذلك منفعة فهذا من باب التميمة إذ لا فرق بينه وبينها، والله أعلم.

73

٧٣ / ٤٩٤