لقاءات في الفكر والدعوة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

لقاءات في الفكر والدعوة

الجزء ١ · صفحة ٨٩

السحر

(1) ،

التحضير أن يحضر «زنبيل» (1) وعندما تحضّر الروح - حسبما يزعمون - يتحرك ذلك الزنبيل، فتحرك كالمعتاد، فسُئل: من أنت؟ فقال: فلان؛ باسم الرجل الذي طلب تحضير روحه، قال: فطرحت عليه أسئلة عن أشياء لا يعلمها غيري فأجابني كما هي، فعجبت من هذا الأمر، ولكن سألته عن بعض ما يخصني؛ كحفظ القرآن وسائر خصائصي فإذا به ليس على صفتي التي أعلمها من نفسي، فقلت له: من أنت؟ واصدقني فيما تقول، فقال لي: أنا قرينك؛ يعني أنه هو القرين المقارن للإنسان من الجن وهو الذي يتحدث باسم الإنسان ليضلل الناس، فإذاً هؤلاء إنما يحضرون الشياطين الذين يضلون الناس بما يلبسونهم عليهم من الحقائق، ولهؤلاء الذين يزعمون أنهم يحضرون الأرواح صلة بهؤلاء الشياطين وذلك من خلال اشتراكهم في خبث النفوس؛ لان الشياطين تألف النفوس الخبيثة كما تألف الملائكة الأرواح الطيبة، والله أعلم.

المحاور أنا امرأة ولله الحمد ملتزمة بديني من فروض وتطوع، وأعتني ببيتي وأولادي، وقبل فترة من الزمن تزوج زوجي عليّ زوجة أخرى، وكانت على خلق ودين، ولكن طرحت عليّ إحدى القريبات مني فكرة (عمل): أي تفريق بين زوجي وزجته، فقمت بهذا العمل وتمّ التفريق بين زوجي وزوجته وزوجي في الحقيقة لا يؤمن بهذا، ولا يشك في أبداً، فماذا عليّ؟

من تعامل مع السحرة فقد كفر، وعلى هذه المرأة أن تتوب إلى الله توبة نصوحاً، وأن ترجع إلى حظيرة الحق التي خرجت منها وان تطلب من زوجها العفو عمّا أجرمته في حقه، وأن تطلب من تلك المرأة التي تسببت في الفراق بينها وبين زوجها أن تسامحها، وعليها أن تصلح ما أفسدته بقدر المستطاع، بحيث إن كانت دفنت شيئاً من هذا العمل الخبيث في مكان فإن عليها أن تنتزعه وتتلفه بمشيئة الله تعالى، وأن تطلب من الله سبحانه أن يقضي على أثر هذا السحر الخبيث، وبهذا تكون ذمتها بريئة وتوبتها مقبولة، والله تعالى المستعان.

(1) الزِّنْبِيل الجراب وقيل الوعاء يُحمل فيه، ويجمع على زَنابيل، وقيل الزِّنْبِيل خطأ وإنما هو زَبِيل وجمعه زبل وزُبُلان ابن منظور، لسان العرب؛ مادة زبل).

89

٨٩ / ٤٩٤