الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٠

ومنهم من نفاه عن القرآن الكريم وتوقف في نفيه من اللغة، كابن تيمية ومن

وافقه.

ومنهم من قضى بوجوده على الإطلاق - أي في اللغة وفي كتاب الله تعالى وسنة رسوله وهو قول جمهورا ر الأمة.

فالموضوع - إذن - له صلة كبيرة بالجانب العقدي، وهو من جملة أسباب

الخلاف بين طوائف الأمة الإسلامية، ويكتسب أهميته الكبرى من هذه الناحية. والذين كتبوا في هذا الموضوع من المتقدمين تكثر في كلام أغلبهم المناقشات الحامية إذا ما وصل بهم الحديث إلى الجوانب العقائدية في هذه المسألة مثل كتابات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، بينما يناقش أغلب الكتاب المتأخرين هذا الموضوع من زاوية أدبية، فإن عماد البلاغة يقوم على المجاز، ولذلك يقول عبد القاهر الجرجاني، «إن من أنكر المجاز في اللغة فقد أسقط منها شطر الحسن»، ومن الكتب الحديثة التي مشت على هذه الطريقة كتاب «الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم» للدكتور علي محمد حسن المدرس بكلية البنات بالقاهرة، وكتاب «المجاز في اللغة وفي القرآن الكريم للدكتور إبراهيم عبدالعظيم المطعني أستاذ قسم البلاغة والنقد في كلية اللغة العربية بالقاهرة - أيضاً -، ولا أعني بالزاوية الأدبية حصر الخلاف بين الأدباء، إنما أعني الآثار المترتبة على نفي المجاز المؤثرة تأثيراً بالغاً بالحط من رتبة الجانب الأدبي في اللغة دون نظر إلى كون القائل به من الأدباء أو المتكلمين أو الأصوليين أو غيرهم.

أما بالنسبة لطريقة البحث التي اتبعتها في هذا الموضوع فهي كالتالي:

1 - الرجوع إلى كتب البلاغة المتقدمة والحديثة، فمن جملة الكتب القديمة كتابا الإمام عبد القاهر الجرجاني (دلائل الإعجاز»، و «أسرار البلاغة»، وكتاب «مفتاح العلوم» للسكاكي، و «الإيضاح» للقزويني، على أن أكثر أخذي كان من الكتب الحديثة للمتأخرين ككتابي الدكتور علي محمد حسن والدكتور إبراهيم عبدالعظيم المطعني السابق ذكرهما، والبلاغة الواضحة لعلي الجارم ومصطفى أمين، و «علم

1. -