الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ولأجل هذا الذي ذكرت اثر بعض الكتاب المحدثين إرجاع أمر معرفة حقيقة اللفظ من مجازه إلى الأثر الذي يحدثه اللفظ في نفس الفرد عند سماعه له بما يتركه في النفس من غرابة أو دهشة وللمجاز أمور أخرى يُعرف بها ولو جهلنا تاريخ الوضع

سنتعرض لها لاحقاً - بإذن الله تعالى ـ.

- أمثلة للحقيقة في كتاب الله تعالى:

أكثر آيات القرآن الكريم والألفاظ التي جاءت فيه حقائق كما صرح بذلك ابن فارس في «فقه اللغة»، والزركشي في «البرهان» (2) كالأرض والسماء والماء والتراب والشمس والقمر والنجوم والليل والنهار، كما قال تعالى الله الذي خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهر وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار (2)، وقال سبحانه: والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا (1).

ومن الآيات التي لم يتجوز فيها الآيات الناطقة بوجود الله تعالى وتوحيده وتنزيهه، والتي تنفي عنه النقائص في أسمائه وصفاته كقوله عز وجل: و إلهكم إله واحد) وقوله: وهو الله الذي لا إله إلا هو علم الغيب والشهادة) (1)، وقوله: قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد (7).

(1) دلالة الألفاظ ص 130،وما بعدها، وسأتعرض لهذا الموضوع فيما يأتي من البحث إن شاء

الله عز وجل.

(2) أنظر: الصاحبي لابن فارس ص 321 - 322 والبرهان ج 2 ص 255 ط: دار المعرفة -

بيروت.

(3) ابراهيم / 32، 33.

(4) فاطر / 11 (5) البقرة / 163 (6) الحشر / 22 (7) سورة الاخلاص.

- YO-