الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٣٣وقال جرير:
(1)
ظللنا بمستن الحرور كأننا لدى فرس مستقبل الريح صائم)
ومثل ذلك «الحج» فإنه في اللغة بمعنى القصد، قال المخبل السعدي:
وأشهد من عوف حلولاً كثيرة يحجون سب الزبرقان المزعفرا)
()
قال ابن السكيت يكثرون الاختلاف اليه، والحج في الشرع اسم للمناسك المعروفة.
ونقل ابن السبكي عن صفي الدين الهندي أن أقسام الحقيقة الشرعية الممكنة
أربعة
الأول: أن يكون اللفظ والمعنى معلومين لأهل اللغة، لكنهم لم يضعوا ذلك الاسم لذلك المعنى، مثاله كلفظ الرحمن» الله، فإن هذا اللفظ كان معلوماً لهم، وكذا صانع العالم كان معلوماً لهم بدليل قوله تعالى: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله) (4)، لكن لم يضعوه الله تعالى ولذلك ما نعرف الرحمن إلا رحمان اليمامة حين نزل قوله تعالى: قل
ادعوا الله أو ادعوا الرحمن (6).
(1) ديوان جرير ص 454 ط: دار بيروت للطباعة والنشر (2) لسان العرب ج 2 ص 226 مادة (حجج)
(3) المصدر السابق ص 226
(4) الزمر / 38
(5) الحق أن انكار العرب للرحمن ناشيء عن تعنتهم في الكفر، واصرارهم على التكذيب، والا فقد كانوا غير جاهلين، به كيف وقد ورد في أشعارهم كما ذكره ابن جرير، ومنه قول احد الجاهليين الجهلاء. الا ضربت تلك الفتاة هجينها ألا قضب الرحمن ربي يمينها
وقول سلامة بن جندب الطهوي:
عجلتم علينا إذ عجلنا عليكم وما يشا الرحمن يعقد ويطلق وانظر / جواهر التفسير ج
1 ص 208 (6) الاسراء / 110
-