الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣٤

الثاني: أن يكون اللفظ والمعنى غير معلومين لأهل اللغة وذلك كأوائل السور عند من يجعلها اسماً للسورة أو للقرآن فإنها ما كانت معلومة على هذا الترتيب لا للقرآن

ولا للسور

الثالث: أن يكون اللفظ معلوماً لهم والمعنى غير معلوم، وذلك كلفظ الصلاة والصوم وأمثالها، فإن هذه الألفاظ كانت معلومة ومستعملة عندهم في معانيها المعلومة، ومعانيها الشرعية ماكانت معلومة لهم.

الرابع: عكس الثالث، وهو أن يكون اللفظ غير معلوم لهم والمعنى معلوماً وذلك كلفظ «الأب» فإنه قيل: إن هذه الكلمة لم تعرفها العرب ولذلك قال عمر ـ رضى الله عنه ـ لما نزل قوله تعالى: وفاكهة وأبا (1) هذه الفاكهة فما الأب؟، ومعناه كان معلوماً لهم بدليل أنَّ له اسماً آخر عندهم نحو العشب … أ. هـ (2)

وجعل ابن السبكي القسمين الأول والثاني من المنقولة الشرعية، وجعلها أخص من الحقيقة الشرعية

(2)

- ومن جملة الحقائق الشرعية «الإيمان» فإنه في اللغة بمعنى التصديق قال تعالى: وما أنت بمؤمن لنا (4) أي بمصدق، ونقل في الشرع إلى معنى اعتقاد صدق ماجاء به الرسول الله والإقرار بالعمل والنطق باللسان كل ذلك يسمى إيماناً وهو مرادف للإسلام.

لبيد:

-

- ومن جملة الحقائق الشرعية الكفر» فإنه في اللغة بمعنى الستر والإخفاء، قال

يعلو طريقة متنها متواتراً في ليلة كفر النجومَ عَمَامُها

(0)

(1) عبس / 31

(2) الابهاج - ج 1 ص 275.

(3) المصدر السابق

(4) يوسف / 17

(5) مختار الشعر الجاهلي ت: مصطفى السقاج 2 ص 391 ط: المكتبة الشعبية