الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٥٠

أقسام المجاز:

يقسم علماء البلاغة المجاز إلى قسمين:

أ - المجاز العقلي:

ويكون في الإسناد ونسبة الشيء إلى غير ما هو ا له، ويسمى المجاز الحكمي والإسناد المجازي، والمجاز الإسنادي، ولا يكون إلا في التركيب.

ب - المجاز اللغوي:

ويكون في نقل الألفاظ من حقائقها اللغوية إلى معانٍ أخرى بينها صلة ومناسبة، وهذا المجاز يكون في المفرد كما يكون في التركيب المستعمل في غير ما وضع له، وهذا النوع اللغوي قسمان:

مجاز تكون العلاقة فيه بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي المشابهة ويسمى (الاستعارة) أو المجاز الاستعاري.

(1)

مجاز لا تكون العلاقة فيه المشابهة ويسمى (المجاز المرسل)، وسُمّي مرسلاً لأنه لم يقيّد بعلاقة المشابهة كما في القسم الأول (المجاز الاستعاري … أ. هـ وها نحن نتعرض لجميع هذه الأقسام:

أ - المجاز العقلي:

لقد ذكروا في تعريف المجاز العقلي بأنه إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير ماهو له لعلاقة مع قرينة مانعة من إرادة الإسناد الحقيقي (") وهذا التعريف يقودنا إلى

التفريق بين الإسناد الحقيقي والإسناد المجازي العقلي، فالإسناد الحقيقي كان نقول: جاء زيد، أو بكر كاتب، فإسنادنا الكتابة إلى بكر إسناد حقيقي لأن بكراً ذاته هو الذي اتصف بالكتابة، وكذلك إذا قال الرجل المؤمن أنبت الله الزرع، فإن إسناد

139

(1) علم البيان / د. بدوي طبانة. ص (2) التعريف مستفاد من كتاب البلاغة العربية في ثوبها الجديد ج 2 ص 81 - 82 تأليف د. بكري شيخ أمين ط: دار العلم للملايين. وأنظر / تلخيص المفتاح للقزويين الخطيب من كتاب مجموع مهمات المتون ص 621 ط. شركة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر.

10.11