الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٥٢1 - نسبة الفعل إلى، مثل قوله عز وجل: ومن عمل صالحاً فلا نفسهم يمهدون (1) الماهد على الحقيقة هو الله عز وجل فنسب إليهم المهد التسببهم إليه بالعمل الصالح.
2 - نسبة الفعل إلى سبب سببه، كقوله تعالى قالوا ربنا من قدّم لنا هذا فزده عذاباً ضعفاً في النار (2) نسبوا صلي النار إلى سبب سببه لأن الكبراء أمروهم فامتثلوه، والمقدّم على الحقيقة هو الله عز وجل وسببه كفرهم، وسبب كفرهم أمر رؤسائهم إياهم بالكفر.
3 ـ نسبة الفعل إلى سبب سببه، وذلك كقوله تعالى ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني (3) نسب الفتنة إلى الرسول ل لأنه إذا أمره بالخروج كان ذلك سبباً في خروجه، وكان خروجه سبباً لرؤيته بنات الأصغر، وكانت رؤيته إياهن سبباً لافتتانه بهن، ولم يورد الإمام ابن القيم هذا في كتابه.
4 - نسبة الفعل إلى الآمر به كقوله تعالى ونادى فرعون في قومه (4) أي: وأمر من ينادي في قومه، وكذلك قوله يذبح أبناءهم (5) أي: يأمر
بتذبيحهم.
ه - نسبة الفعل إلى الآذن فيه، ومنه قوله تعالى: {وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً (1) فالآخذ على الحقيقة هو الولي، والمرأة الاذنة فيه، وهذا أخذ مجازي ونسبته إليهن مجازية أيضاً كما ذكرناه، وقد اختلف في الميثاق فقيل: إنه العقد، وقيل: إنه قول الولي زوجتك على ما أمر الله به من إمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان» أ. هـ
(1) الروم / 44
71/ 00 (9)
(3) التوبة / 61 (5) القصص / 4
(V)
(4) الزخرف / 51 (6) النساء / 21
(7) أنظر / الاشارة الى الايجاز ص 42 فما بعدها - الفوائد المشوق ص 29 - 30 ط: دار الكتب العلمية (1402 هـ - 1982 م)