الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم عبد الله بن علي بن سالم الرويشدي

الحقيقة والمجاز في القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وقوله: ونمت وما ليل المطي بنائم

ب - وإمّا، مجازان، كقولنا أحيا الأرضَ شباب الزمان»، وكقولنا: «أحيا الأرض

(1)

الربيع، أ. هـ (1)

ولابد من قرينة إما لفظية كما في قول أبي النجم: ميّز عنه قنزُعاً عن قُنْزُع جذب الليالي أبطنى أو أسرعي

ثم قال عقيبه:

أفناه قيلُ الله للشمس اطلعي حتى إذا واراك أفق فارجعي

المسند.

وقد تكون القرينة غير لفظية كاستحالة

صدور من المسند إليه المذكور أو

قيامه به عقلا كقولك «محبتك جاءت بي إليك»، أو عادة كقولك: «هزم الأمير الجند» و «كسا الخليفة الكعبة» و «بنى الوزير القصر» وكصدور الكلام من الموحد في مثل

قوله:

أشابَ الصغير وأفنى الكبير كرُّ الغداة ومَرُّ العشى» أ. هـ (2).

من أحكام المجاز العقلي

1 - لايختص المجاز العقلي بالخبر بل يجري في الإنشاء كقوله تعالى: {وقال فرعون پاهامان ابن صرحاً) (3). وقوله فأوقد لي ياهامان على الطين فاجعل لي صرحا (4)، وقوله: (فلا يخرجنكما من الجنة

فتشقى (5).

(1) الإيضاح للخطيب القزويني ص 32 ط: دار الكتب العلمية

(2) المصدر السابق ص 34

(3) غافر / 36

(4) القصص / 38

(5) طه / 117

- 56 -